•ولدت في ناصرة فلسطين سنة ١٨٩٥ من أبوين لبنانيين. وقضت أيام طفولتها في الناصرة حيث كان أبوها إلياس زياده يدرس في أحد المعاهد الحكومية.
•لما بلغت عامها الرابع عشر جاءت إلى لبنان ودخلت مدرسة راهبات الزيارة في عينطوره (لبنان) حيث أظهرت من حدة الذكاء ما أدهش معلماتها.
•عرفت بميلها إلى العزلة فكانت ساعات التنزه تذهب إلى غابة مجاورة فتختلي بنفسها وتتأمل أمام البحر خلال الصنوبر وتطالع وتكتب وكانت تصحب معها غالباً « شيلد هارولد » لبيرون وتأملات لأمرتين شاعريها المفضلين. وفي فصل الصيف كانت تذهب إلى ذويها في شحتول.
•في سنة ١٩٠٤ التحقت مي بذويها في الناصرة وكانت قد أنهت علومها ثم ذهبوا إلى مصر حيث تولى أبوها إدارة مجلة المحروسة وتابعت هي دروسها بشغف واهتمام وكان ميلها إلى العزلة والتفكير لا يزداد إلا شدة.
•في سنة ١٩١٠ أصدرت كتابها الأول بالفرنسية - أزهار حلم - باسم إيزيس كوبيا المستعار ثم أخذت تترجم عن الألمانية والإنكليزية بعض القصص.
•في سنة ١٩١١ عادت إلى لبنان وقضت فيه فصل الصيف في ضهور الشوير في الكوخ الأخضر. ولما عادت إلى مصر أخذت تساهم في تحرير « المحروسة » مجلة أبيها فاسترعت انتباه المثقفين والأدباء في مصر فتقاطروا يخطبون ودها وغدا منزلها بين ليلة وضحاها صالة أدبية راقية يؤمها خيرة رجال القلم في البلدان العربية نذكر منهم إسماعيل صبري باشا، شبلي الشميل، طه حسين، خليل مطران، أنطون الجميل، أيبي خير، يعقوب صروف وغيرهم من الأعلام.
•كتبت عهد ذاك بنوع خاص في « الأهرام » و « الهلال » و « المقطم » و « المقتطف » و « Progrès ».
•أولعت منذ سنة ١٩١١ بكتابات جبران فراسلته وراسلها ونمت بينهما أواصر عميقة ودامت هذه العلاقات في اطراد حتى مات جبران.

•أثناء الحرب الكونية التحقت بالجامعة المصرية ودرست تاريخ الفلسفة العامة وتاريخ الفلسفة العربية وعلم الأخلاق على المستشرق الإسباني الكونت جلارزا.
•بعد الحرب جمعت بعض أبحاثها المنشورة في الصحف في عدة كتب أولها « باحثة البادية » ومنها « ظلمات وأشعة » و « بين المد والجزر » و « الصحائف » و « كلمات وإشارات » و « سوانح فتاة ».
•سنة ١٩٢٩ توفي أبوها وسنة ١٩٣٠ توفت أمها وسنة ١٩٣١ مات جبران. فاقفرت الدنيا أمامها وآلمتها الوحدة فهجرت مصر تبغي العزاء فسافرت إلى إيطاليا وسويسرا وإنكلترا وفرنسا تحاول أن تهدد ألمها الصارخ ولكنها لم تزده إلا تفجعاً فعادت إلى مصر وغيرت منزلها فهزل جسدها واعترتها السويداء.
•في سنة ١٩٣٦ عادت إلى لبنان تطلب في جوه حناناً وعلاجاً ومعونة وعبثاً فعلت فتحولت السويداء لديها إلى هستيريا فمكثت مدة في العصفورية ثم في مستشفى ربيز حيث كتبت مخطوطتها القيمة « ليالي العصفورية » حتى إذا ما تعافت عادت إلى مصر تحمل من لبنان غصة حيث انقطعت عن الكتابة.
•سكنت مدة في الفريكة بجوار أمين الريحاني صديقها الحميم ثم عادت إلى وادي النيل موطنها الثاني تحمل ذكرى لبنان في صميمها فانقطعت عن الكتابة والدرس والعالم وعاشت عيشة النساك إلى أن فارقت الحياة في مستشفى المعادي بالقاهرة في ١٩ تشرين الأول سنة ١٩٤١.

