كتبت مي هذه الرسالة الى السيدة جوليا طعمة دمشقية قبل وفاة امها بايام قليلة ، وقبل وفاة جبران بشهرين . وبعدها انقطعت مي عن الكتابة .
وكانت رسائلها للريحاني آخر ما كتبته في حياتها . .
سامحيني يا عزيزتي على برقيتي ولكن لا تسامحيني على تأخري ولا تلتمسي لي لدى اخواتنا اعضاء الاتحاد عذراً . لكن الحق ان تغضبن فتقلن في كل ما قاله الشاعر الذي نسيت اسمه في شيء نسيت ما هو بالضبط ! .
ولكني اود ان اقول ان كل هذا الابطاء كان في الوسع تفاديه لو انت عيّنت تاريخاً ما ، فقلت لي مثلاً بواضح العبارة : سنصدر مجموعتنا في تاريخ كذا . لست اقول هذا للاعتذار . لا ، لا . ولكن لانبئك ان وفرة ما لدي من المشاغل ترغمني على القيام بالامر الذي ليس في وسعي تأجيل تاريخه . والامور التي لا تاريخ لها اوجلها عادة مهما كانت عزيزة عليّ ، اثيرة لديّ .
كلمة اخرى عن سلوى التي قرأت في احدى صحف بيروت انها ترأست جلسة في المدرسة وانها القت خطاباً وانها كانت في وقفتها تلك آية ... وعندما
قرأت ذلك نسيت الموضوع لاري بين الحاضرين عينين زرقاويين نيرتين وقد ملأتها دموع الفرح . اسأل الله ان يملأ دائماً عينيك بدموع الفرح فهي الدموع التي تفيض على القلب معنى جود الباري
ومحبه للخلائق التي يحبها بنوع خاص .
سلاماً ، يا عزيزتي ، سلاماً لك ولاخواتي اعضاء الاتحاد .
» مي «
