... كان من الطبيعي جداً، ان يُحدث الحدث السوري، في اعطاء المرأة السورية حقها في الانتخابات، ردة فعل قوية في الاوساط النسائية اللبنانية .
وقد سبق للمرأة اللبنانية ان نادت بهذا الحق قبل أية امرأة في العالم العربي .
وهكذا رأينا الصفوف النسائية في لبنان، تتنادى كلها، الى المطالبة جدياً، وبصورة واعية، بهذه الحقوق . وقد أحس الرجال المسؤولون، ان من واجبهم ان يجابهوا هذه المشكلة بشكل نهائي، فكانت هناك اقتراحات في المجلس النيابي قدمت بهذا الشأن .
وان المظهر الذي ظهر فيه بعض رجال المجلس، في الوقوف في وجه هذا الحق، لمن الامور المستغربة جداً في لبنان .
ان قضية المرأة، وهي نقطة الانطلاق في حياتنا الاجتماعية والروحية، واذا لم تحل هذه القضية بشكل نهائي، فان هذا يعني ان مشاكلنا الاساسية، مشكلة العائلة، ومشكلة الطفل، ومشكلة الامومة، وبالتالي مشكلة وجود هذا الوطن، وطناً انسانياً خيراً جميلاً، لن تحل .
ان المرأة في لبنان واثقة انها ستنال حقوقها تامة ودون أي نقص، وستعرف كيف تحافظ على هيبة الامومة وجمالها وخيرها، وكيف تكون مواطنة واعية ..

