... اجل ٤٠ مليون سيارة تسرح وتمرح في طول اميركا وعرضها ... شيء ضخم جداً ، يكاد العقل لا يصدقه ... يعني ان عدد السيارات في اميركا هو اربعون مرة اكثر من سكان لبنان ... ويوازي تقريباً عدد سكان انكلترا ! انه بالفعل رقم يدعو الى الدهشة والتساؤل والاهتمام ... فنحن لو افترضنا ان معدل الاشخاص الذين يركبون السيارة الواحدة هو اثنان فقط ، يكون نصف سكان الولايات المتحدة تقريباً يقضي يومه في السيارة ...
ومن اجل هذا قامت المؤسسات الاميركية الكبرى ومن اكبرها شركة هولنجزهيد (هويز) ( WHIZ ) Hollingshaed تعمل جاهدة ليلاً نهاراً ليس في سبيل صنع السيارات بماركاتها الممتازة المختلفة ، بل في سبيل جعل هذه السيارة في حالة كاملة من حيث الجودة الميكانيكية ، ومن حيث الرفاهية ، فقد عملوا كثيراً لجعلها ممتعة وصحية ... وقد تمكنوا كذلك ، من اطالة عمرها واتقان خدمتها .
والطريقة الحديثة والاكثر فائدة المتبعة اليوم في اميركا وفي سائر بلدان العالم ، لتأمين هذه الاشياء ، هي استخدام المواد الكيمائية المختلفة ... فبواسطة هذه المواد الزهيدة الثمن ، يستطيع اصحاب السيارات اليوم ان ينعموا بجو هنيء دائم وبراحة البال من جهة الخطر الذي تتعرض له السيارة عادة . وهذه المواد الكيميائية التي اصبح استعمالها ضروري ولا غنى عنه لكل سيارة ، تقسم الى ثلاثة اقسام :
اولاً : المواد الخاصة لوقاية السيارات من التأثيرات الجوية : ومنها مادة خاصة تمنع الصقيع او الجليد من ان يؤثر في الرادياتور ( Radiator Anti-freeze Solution ) ، وسائل خاص يمتص الماء ويمنعها عن التجليد داخل مستودع وانابيب البنزين ، وغيرها من المواد للوقاية ضد البرد القارص او الحر الشديد ...
ثانياً : المواد الكيميائية التي تحفظ السيارة في اصلح حالة للسير : ومنها السائل الخاص « بالفرامات » ( Hydraulic Brake Fluid ) يجعلها تلبي الطلب على اكمل وجه . كذلك هنالك السائل المعروف باسم ( Shock Absorber Fluid ) وهذه المادة تخفف الضرر الذي قد يطرأ على حالة السيارة الميكانيكية من جراء صدمة مباغتة قد تسببها الطرقات الغير معبدة او الحفر ، وذلك بتخفيض الخطر او الضرر الى ادنى حد ممكن . وبنفس الوقت ، لا تسبب الصدمة اي انزعاج للركاب . ومنها السائل « المضاد للصدأ » ( Radiator Rust Preventive ) وغايته منع الصدأ عن قطع السيارة الدقيقة وخاصة الرادياتور ...
ثالثاً : المواد الكيميائية الخاصة بتجميل السيارة والمحافظة على شكلها ومظهرها : ومنها السوائل والمعاجين المختلفة التي تستعمل لاحياء لون السيارة تعرف بـ : ( Liquid and Paste Finish Cleaners ) ، كذلك المعجون او السائل الشمعي وهو يحفظ حالة السيارة الخارجية مهما كانت تقلبات الجو او تغيرات الطقس ... وهنالك ايضاً المركبات الكيميائية والتي تستعمل لغسل السيارة ، وميزاتها انها تنظف الاوساخ التي قد تلحق السيارة مهما كانت نوعها ( الاسفلت مثلاً ) .
هذه بعض المواد الكيميائية المعدة للسيارات اليوم ، فقد دلت الاحصاءات الاخيرة انه بفضل هذه الاشياء ، اصبحت المعيشة داخل السيارات ، اذا صح التعبير ، مريحة لاكثر درجة ممكنة ، واقل خطر من اي وقت آخر .
بقي علينا ان نرى مقدار التكاليف المادية التي ستلحق بصاحب سيارة يتمتع بجميع هذه الامتيازات ! تدل الاحصاءات ان معدل ما يحتاجه السائق العادي في السنة هو ( ٢٥ ) ل.ل. وهذا المبلغ يشمل الاشياء الآتية كلها :
تنظيف الرادياتور ( Radiotor Flush ) & ( Auto Finish & Polish ) وزيت للامورتيسير ( Shock Absorber ) زيت فرام ( Hydraulic Brake Fluid ) علب روداج ( Gasket Cement and Valve Grinding Compound ) و .... و ... الى آخره .
ان هذا المبلغ يعتبر ضئيلاً بالنسبة لمقدار واهمية الفائدة التي سيحصل عليها صاحب السيارة ! فبفضل هذه الاشياء الزهيدة الثمن يحفظ سيارته في احسن واكمل حالة ممكنة ، ان كان من وجهة حالتها الميكانيكية ، او من ناحية الراحة والرفاهية ... ويكفي على كل حال ، الطمأنينة وراحة البال بان يكون الانسان راكباً سيارة يعرف ان حياته معرضة لاقل خطر ممكن لان سيارته متممة على اكمل وجه وهي على استعداد تام لمجابهة جميع المفاجئات والاخطار الطارئة .
