كان الناس فيما مضى لا يعيرون احذيتهم اهمية تذكر، فكل ما كان يهمهم، هو ان تبقى الارجل مرتاحة ضمن احذية بسيطة مريحة... وهم قلما تنبهوا الى ان هذه الارجل ليست واسطة للانتقال فحسب، وانما هي موطن للجمال، يبرز جمال المرأة في ابهى مظهره.

... السيدة المسرفة في التأنق
تحب الحذاء الكثير الفتحات.
والمرأة، مهما تكن جميلة، فان هذا الجمال يبقى ناقصاً غير مكتمل، اذا كانت الارجل مهملة والاحذية لا تعبّر عن شخصية صاحبها، وتعكس نفسيتها. والملاحظ، ان ارجل المرأة هي على العموم اجمل من ارجل الرجل، وهذا له اسبابه بالطبع، لان غواية المرأة وعنايتها بقدميها وميلها الى الاحذية الخفيفة الكثيرة الفتحات، وميلها الى تغيير حذائها مرتين في اليوم - ان هذا الميل في المرأة، عدا
كونه يسبغ عليها جمالاً، الا انه يسبغ عليها الصحة والعافية - ولهذا نرى النساء على العموم، من حيث جمال اقدامهن وصحتها، اقرب الى الكمال من اقدام الرجال بشوط بعيد، لان الرجل يحتفظ بحذاء واحد، قلما يبدله طوال اليوم فيحول والحالة هذه دون تنفس القدمين وانتعاشها.
ويأخذون على المرأة، حرصها في كتمان اسرار ثلاثة: - عمرها، وزنها وقياس حذائها. ذلك لان مقياس الجمال لقدمي المرأة، كان في الماضي القريب بالنسبة لصغرهما..

والسيدة النحيفة والقليلة الطول
تميل للأحذية «التواليت»
ذات الاكعاب العالية...
اما اليوم فلم يعد من داع لكتمان هذا السر الاخير، ذلك لان قدمي المرأة
العصرية هما اكبر بكثير عما كانتا عليه في العصور الماضية وسبب ذلك انصرافها الى الحياة الرياضية في الهواء الطلق، والاكثار من تناول المواد الكلسية والفيتامينات. وجميع هذه من شأنها ان تساعد على نمو العظام واتساع حجمها - ولما اصبح هذا العيب عاماً، لم يعد عيباً في اعين الناس، بل صار امراً مستملحاً!

والسيدة المتحفظة تحبها عليها
دلائل الحشمة قليلة الفتحات،
معتدلة الكعب، سوداء اللون.
ان ازياء الاحذية النسائية، تتغير مع مرور كل سنة. انما المتفق عليه ان خير الاحذية ما كانت بسيطة، وان لا شيء يظهر اناقة المرأة كحذائها!
والمرأة بحسّها المرهف، ونظرها الثاقب تدرك الزي الخاص الذي ترتاح اليه، فتختاره حتى ولو كانت زيه قد

