ما هي انواع السجاد العجمي
يقسم السجاد العجمي الى ثلاثة انواع ،
السجاد القديم ، والسجاد المتوسط العمر ،
والسجاد الحديث .
اما السجاد القديم الذي يرجع تاريخه
للقرن الخامس او السادس عشر
والمعروف بـ ( Antique ) وهذا النوع
من السجاد هو الذي اكسب بلاد العجم
شهرتها في صنع السجاد ... وقد اصبح
نادر الوجود ، معظمه في المتاحف الكبيرة
في اوروبا واميركا ... فمثلاً هناك
السجادة المعروفة « بالاردبيل » وهي
موجودة الان في متحف فكتوريا في
لندن وتعتبر آية في الدقة والجمال ويرجع
عمرها لعام ١٥٣٩ ، اما قيمتها فلا تقدر .
وهنالك ايضاً السجادة المشهورة الملقبة
« بسجادة القيصر » وقد بيعت في لندن
سنة ١٩٢٨ باربعين الف جنيه استرليني
الى احد المثرين الاميركيين .
هذا النوع القديم من السجاد العجمي
اصبح اليوم كالصور الفنية لاشهر الرسامين
مثل صور روفائيل ، وميكل انجلو ...
لا يمكن تحديد قيمة مادية لها .
اما النوع الثاني وهو المتوسط العمر
والذي لا يقل عمره عن خمسين سنة ، فهو
المرغوب اليوم ويعرف باسماء عديدة نسبة
الى البلد او المقاطعة التي صنع فيها . فهنالك
« الجنياري » و « البجاري » و « الابرْ »
و « البولوشي » و « الشيرازي »
الخ ...
يوجد كميات من هذا النوع من
السجاد في الاسواق العالمية ولكنها تقل
سنة عن سنة نسبة لكثرة الطلب عليها
وخاصة لان السجاد الحديث الذي يصنع
حالياً في بلاد العجم يختلف كل الاختلاف
عن القديم من عدة نواح فمثلاً الوان
السجاد العجمي القديم ثابتة ومتجانسة
وذات رونق طبيعي جميل لانها مستخرجة
من صباغات نباتية كالزهور والحشائش
وهي بعكس السجاد الحديث ، يزداد
حسنها ورونقها كلما عرضت للعوامل
الطبيعية كالهواء والشمس .
التبريزي
اما النوع الثالث ، الحديث ، وهو
المعروف هنا « بالتبريزي » او « الكرمان »
والذي اصبح يغمر الاسواق هذه الايام ،
فهو مصنوع من مواد كيماوية اصطناعية
كالأنانين او الايزارين . والمعروف عن
هذه الالوان انها تجرد وتتغير اذا تعرضت
للشمس او الهواء وقد تصبح السجادة
بشعة المنظر . وهذا النوع من السجاد
يختلف عن الاول بانه مصنوع لغايات
تجارية محضة ... وعادة ، وهذا امر قد
يستغربه البعض ، تعمل الرسمة او النقشة
عن يد احد الفنانين في نيويورك او لندن ،
وقد تكون منقولة عن السجاد القديم ،
ثم ترسل الى العجم ( ايران ) حيث
تحاك في المشاغل هناك ، على اسس حديثة
للانتاج بكميات كبيرة . اما السجاد
القديم ، فكان يحاك في البيوت ، على
عدة سنين في اكثر الاحيان ، وكانت
الرسمة او النقشة عادة تخلق في مخيلة
حائكها .
وقد يتساءل القارئ ، لماذا لا
يصنعون اليوم السجاد في العجم على
الطرق القديمة ، اي استخدام الالوان
النباتية ، ما دام لها كل هذه الميزات .
الجواب على ذلك هو ان الصباغ
النباتي يكلف اضعاف الاضعاف عن
الكيماوي ، ويستغرق صنعه وقتاً طويلاً .
فبعض الالوان ، مثلاً ، قد يستغرق
استخراجها نباتياً ستة اشهر او اكثر
بينما الصباغ الكيماوي يصنع منه الكميات
الكبيرة في دقائق معدودة .
ومن المؤسف حقاً ، اننا نجد في
اسواقنا اليوم ان نسبة ما يباع من السجاد

