عزيزتي القارئة
... هل تعرفين ان « نوار » هذا ، هو « شهر الورود » و « شهر الامومة » و « شهر الشهداء » ؟
اما الورود فأنا واثقة يا عزيزتي القارئة ان جمالها سيغمر بيتك بالالوان المختلفة ، تفيض حباً وحناناً وتبعث في البيت دفئاً وطمأنينة . فأكثري منها ...
واما الامومة يا عزيزتي ، فهل في الحياة شيء يعدل الامومة ؟؟
هل ادعوك ، الى الفرح الذي لا يعدله فرح ؟
هل ادعوك الى المحبة التي لا تعدلها محبة ؟
وكيف ادعوك الى ذلك، وانت تعرفين ان ما بينك وبين هذا الطفل الصغير، انما هو شيء اقوى من الحياة نفسها ... وانك لا تكونين في الحياة ، ساعة لا تكونين على سريره تسهرين عليه بقلبك وعقلك وجسدك ...
واما الشهادة ، فهل تذكر عزيزتي القارئة ، انه، منذ اربع وثلاثين سنة ، في السادس من نوار ، شهدت هذه الارض بطولة نفر من رجالنا احتقروا الموت ، فضربوا برقابهم اخشاب المشنقة وضربوا بأرجلهم الوجه اليابس وجه الطاغية .
وكانوا كباراً ...
وكان الموت صغيراً ...
علمينا معنى الشهادة الكبرى مرة اخرى ...

