متوازناً ومنعها بحكمة من اتخاذ عادات ضارة في الاكل . وهكذا ندبّر ميولها الجديدة بالرعاية والتوجيه .
في سن البلوغ تحتاج الفتاة بصورة خاصة الى الاطعمة البروتينية التي تبني الجسم . لان النمو السريع في العظام يحتاج الى مقدار أوفر من الكلسيوم والفوسفور كذلك نمو العضلات . فضلاً عن ان النشاط الجديد في الغدد يستوجب زيادة في الفيتامين والاملاح في الطعام ، والدورة الدموية التي تخضع لمؤثرات جديدة تستدعي غذاءً اضافياً يؤمن النمو السريع في كريات الدم .
والخلاصة ان الفتاة المراهقة تحتاج الى طعام غني بمولدات الحرارة ، بالبروتين والكلسيوم والفوسفور والحديد .
النوم والراحة
في هذا السن تتعرض الفتاة لقلة النوم والراحة لانصرافها الى الاعمال المدرسية ووجوه اخرى عديدة من النشاط الثقافي والاجتماعي . لنذكر انه بين الحادية عشرة والسادسة عشرة يجب ان تنام الفتاة باكراً وان لا تقل ساعات نومها عن التسع او العشر وقد تجد العائلة صعوبة في تطبيق منهاج مناسب لهذه الغاية وذلك لشدة الاختلاف في مقدار الحرية المعطى للفتيات في اوساط مختلفة . ومع هذا يجدر بالاهلين ان يعيروا هذا الامر انتباههم وان تتعاون الاسر والهيئة الاجتماعية معاً لحماية الفتوّة من اخطار التعب والسهر ومنعها من التفريط في صحتها .
الرياضة البدنية
تختلف الفتيات في هذه الناحية اختلافاً كبيراً فبعضهن يتأثرن من الرياضة البدنية في وقت الحيض . واذا اكثرن منها شعرن بألم وازدياد في مجرى الدم في حين ان البعض الآخر على العكس من ذلك ، توافقهن الرياضة وتزيل ما يشعرن
به من ألم في هذا الوقت فيجدر بكل فتاة ان تراقب نفسها وترى تأثير الرياضة فيها اثناء الحيض .
وبصورة عامة يُعتبر ان نحو ٨٥٪ من الفتيات يمكنهن في هذه المدة ممارسة اعمالهن العادية جميعاً من غير ضرر .
اما المسابقات الرياضية فأمر آخر . لانها تعرّض الفتاة للهياج او الضغط التأثري . والتي يمكنها ان تمارس بسهولة ألعاباً عادية في وقت الحيض قد تجد صعوبة في الاشتراك بمسابقة لان التأثير الذي تتعرّض له حينذاك قد ينتج عنه اذى خصوصاً في الايام الاولى . لهذا
يشار على الفتاة ان تمتنع عن الدخول في مسابقة رياضية في خلال الايام الثلاثة الاولى او اليومين الاولين من الحيض .
كذلك يشار عليها ان تأخذ حماماً في خلال ذلك لانها اكثر احتياجاً اليه منها في اي وقت آخر . ولكن بشرط ان لا تعرّض حرارة جسمها للتغير الفجائي بأن تنتقل فجأة الى الحر الشديد او البرد الشديد فيحدث ذلك اضطراباً في دورة الدم او يثير المغص والألم . على ان بعض الفتيات لا يحتملن الحمّام الكامل في هذه المدة فعليهن بالاستحمام الجزئي وباستعمال الليفة استغناءً عن صب الماء .

