
انها لا تنسى الماضي ... ماضيها المرير المليء بالكفاح في سبيل الحصول على حقوقها السياسية والاجتماعية .
ولقد حدث ان اضربت نساء انكلترا عن تقديم اي شيء للدولة حتى ينلن حقوقهن .
واعلنت الحرب الاولى .
فأعلنت النساء الهدنة وبدأن من جديد يقدمن خدماتهن في الميادين العامة .
ولم تنس بريطانيا لنسائها هذا الموقف النبيل .

وفي بريطانيا ٦٠ بالمئة من النساء يزاولن حق الانتخاب .
وترى نساء بريطانيا في شوارع لندن او في الاوتوبيس وقد جلست الواحدة منهن وفي يدها جريدة الصباح او المساء ، تقرأ كل حرف فيها .
واغلب البريطانيات يفهمن تماماً سياساتهن الداخلية . وتتمتع المرأة الانكليزية بكل احترام الرجل .
المرأة في الباكستان لها الحق في الانتخاب وفي ترشيح نفسها . وتتزعم الحركة النسائية هناك ثلاث سيدات اولهن

فاطمة جنة شقيقة محمد علي جنة . والثانية هي البيغوم بافت علي خان زوجة رئيس الوزراء . والثالثة هي اكرام الله زوجة وكيل وزارة الخارجية وهي عضو في البرلمان .
وتبذل المرأة في الباكستان مجهوداً كبيراً في فن التمريض . وفيها اليوم ٢٦ مؤسسة لتخريج الممرضات ، يتخرج منها في كل عام عشرة آلاف ممرضة وقد اذاع وزير الصحة بياناً الى السيدات في الباكستان قال فيه :

« في عهد النبي كانت النساء يصحبن ازواجهن الى ميادين القتال ويقمن بالعناية بالجرحى والمرضى .. وانا واثق ان سيدات الباكستان اليوم لن ينسين هذا المثال . »
كثر حديث الصحف في هذه الايام عن مارغريت ابنة الرئيس ترومان ، التي تعمل مغنية ، والتي احيت مؤخراً حفلة في « كاوينجي هول » تقاضت عنها ١٢٠٠ دولار .
وتعتبر مارغريت الصحفيين مصدر متاعبها ، فكثيراً ما يذكرون اسمها مقروناً باسم احد المرشحين لخطبتها .

وتضطر مارغريت الى نفي الاشاعات التي تدور حولها .
وقد رجت مارغريت الصحفيين ان يكفوا عن هذه الاكاذيب ، التي تسيء الى سمعتها : « والتي سيكون من شأنها ان احداً لن يسألني موعداً بعد الآن .. وانا اكره ان ينفض عني المعجبون بي .. ! »
ثم تقول : « يظهر انهم جميعاً قد نسوا انه ما زال امامي ثماني سنوات ، حتى ابلغ السن التي تزوجت فيها امي .. ! »
وعمر مارغريت الآن ٢٤ عاماً اي ان مدام ترومان قد تزوجت في الثانية والثلاثين ..