تراها مناسبة خلال هذه المدة ... ارأيتالى أي حد احبك ... انني اضحي بسعادتيمن اجل سعادتك » ... نعم ، انها الكلماتنفسها التي اسمعها اياها اسامة في ذلكالمساء ... الكلمات نفسها التي قالتها هيلنبيل منذ شهر فقط ... عندما كانت علىيقين من انها لن تصبح زوجة له . لقدالقت على الايام عبء الاجابة على سؤاله ،اذا كانت تأبى ان تمس شعور شاب احبهاواخلص لها ... فهل كان اسامة يلعبمعها الدور نفسه ذلك المساء ... واخذتسعاد تفرك يداً بيد ، مسرحة طرفها فيالافق البعيد تبغي جواباً ... غير انالطبيعة كانت ساكنة هادئة ... خاشعة ..تستقبل اشباح الدجى وقد اقبلتتتهادى .
وسكنت نفس سعاد الثائرة لدىمنظر الطبيعة الحالم ... وهدأ روعهاقليلاً ... ووقفت متأملة ... ومن بعيد...حمل اليها النسيم صوتاً خافتاً اقرب الىالهمس منه الى الكلام ... فاصاختبسمعها ... واذا صوت نسائي يهمس :« لن اتزوج الان يا اسامة ... انني لاازال صغيرة كما ترى ... سوف لا اتزوجقبل مضي خمس سنوات ... انني لناقف عائقاً في طريقك ... تزوج من اننيتراها اجدر مني على اسعادك » ...ووجمت سعاد ... وخيل اليها انها تسمعصوت نفسها ... او ان الطبيعة ارادتان تسخر منها فاسمعتها هذا الصوتالموهوم ... ولكن ردها الى دنياالواقع ... قدوم شبحين يسيران الهويناجنباً الى جنب ... فتوارت وراء احدىالشجيرات ... وترقبت ... فرأت ...
كانت اسامة ... نعم اسامة ... يسيربجانب صديقتها « ناديا » ، المثرية الكبيرةالتي عرّفته اليها منذ شهر ... وتابع الصوتالنسائي يقول : « انني اضحي بسعادتيمن اجل اسعادك ... ارأيت الى أي
حد احبك » ...وخيل اليها انها ترى اسامة وقد اخفضعينيه يستعيد صورة اخرى ... صورةفتاة وشاب ... في مقهى « سويسرا » ..في مساء ذلك اليوم ...

٢١