اليك يا من أقعدت زمناً في فراشكتعاني آلام مرض عضال تجاهل الطباسبابه، اليك يا من آسيت وتوجعتفكنت فريسة الجهل المطبق، وان جازلي هنا التعبير ضحية لبعض المكابرينالذين لا يؤمنون ان تلك اللآلئ الصلبةالمشكوكة في فم كل حي يمكن انتكون مركزاً خطراً فترسل من جذورهاالسموم الفتاكة لتغزو بها اعضاء الجسمولاسيما الضعيفة منها. وقد اثبت ذلك علمياًوعملياً كما سنوضحه في هذا الحديث. وقدتنبه الى اخطار هذه السموم في الاونةالاخيرة اشهر الاطباء في مختلف الانحاءفاشاروا على مرضاهم عندما تشكل عليهمبزيارة عيادات جراحي الاسنان لاجلالفحص والتدقيق وخلع الاسنان الموبوءة،وقد بالغ بعضهم في خوفهم وتحذرهم منهذه القواعد الموبوءة ونسبوا اليها كلمرض جهلوا اسبابه فاصدروا حكمهمباستئصال الاضراس جميعها محقين كانواام مخطئين، فينفذ اذ ذاك طبيب الاسنانتلك الاحكام على غير هدى وبدون تروٍلان امر خلع الاضراس او عدمه قراريجب ان يصدر عن جراح الاسنان والفمفحسب.فتصوروا انساناً وقد عانى آلاماًمبرحة زمناً طويلاً واخيراً ينزل الالهام علىالطبيب المداوي فيقول لا شك ان هنالكقاعدة ترسل جراثيمها السامة وان صحتهذه النظرة، فالاضراس هي المسؤولة فيالدرجة الاولى فلذلك توجب خلعها فيأتيهذا المذوع المسكين بهذه الفكرة التي لايتحول عنها، فان اذعن طبيب الاسنانللامر بدون فحص دقيق تمت المؤامرة بينالعيادتين فتمر الايام وتبقى الحالة كما هيويعود صديقنا المذوع وفي نفسه اشياءواشياء من الطبيبين. ولذلك اصر علىالقول ان عملية قلع الاضراس يجب انيترك امرها لطبيب الاسنان بعد استعمالشتى الاساليب العلمية للتأكد من مركزالعدوى للتخلص منها ومن تسرب تلكالميكروبات الخبيثة بتيار الدم الى مختلفانحاء الجسم فتفتك اذ ذاك اولاً بالاعضاءالضعيفة امثال العين والاذن وغلافاتالقلب والدماغ واعصاب المفاصل وهذاما نسميه (داء المفاصل) وغيرها، وهناربما يتساءل شاب في مقتبل العمر يتمتعبصحة جيدة قائلاً ان في أحد اضراسيخراجاً منذ سنوات عدة ولم اشعر بشيء.رويدك ايها المعترض الكريم وتذكر انفي جسمك مناعة تقيك وتدفع عنك شرالخطوب ولكن عندما تضعف لسبب ماتلك القوة الكامنة في جسمك تغلب تلكالنفثات السامة والميكروبات الخبيثة علىتلك القوى المدافعة فيقع المحذور ويكونجسمك الجبار مرعى خصيباً لها. نتساءلالان ما هي هذه الدائرة التي تتسرب منهاتلك السموم الفتاكة (Focus of infection)مركزها؟ اسبابها؟ عملها؟اسئلة نجيب عليها باختصار كلي، هنالكعلى جذور الاضراس التي نكبت باعصابهاوالتي جنى عليها بعض الجهلة من الاطباءفاساءوا حشوها وتركوا فرصة لعمل تلكالحشرات لذلك اؤكد بأن عملجراح الاسنان كعمل جراح الابدانمن حيث التطهير الفني ومراعاةقواعد الطب الحديث لمعالجات الاسنانحتى لا تتكون تلك الدائرة الخطرة علىالصحة العامة، وهذا ما نسميه بجراح فيجذور الاضراس منه ما يجد له طريقاً الىالفم فينخر العظم ويظهر على اللثة كحبةعدس صغيرة، ومنه ما يبقى كامناً علىالجذور وسط غلافه وهذا ما نسميه