
★بقدر ما يكون الثوب ناصع البياض،
تكون اللطخة أظهر.
★الويل للخزف ان سقط على الصخر،
والويل له ان سقط الصخر عليه.
ولدت ليلى في بيت علم .. من ابوينشابين مثقفين، لم يتأخرا يوماً عن بذلكل غال في سبيل انماء طفلتهما مع مايتفق، واحدث اساليب التربية. غيرانهما، كمعظم شباب هذا العصر، كاناموزعي النشاط، يقضيان معظم اوقاتهماخارج البيت ويتركان ليلى في عهدة خادمةصغيرة ترافقها الى الروضة، والى دروسالرقص، والى نادي الاطفال.
وفي المساء، عندما تضع الام طفلتهافي سريرها وتطمئن لوجودها بصحة جيدة،تذهب برفقة زوجها الى احد النوادي اوالاجتماعات .... وعندما يسود البيتالسكون تتسلل ليلى من سريرها البارد،وتسترق الخطى الى حيث خادمتها الصغيرةوتدعوها اليها، وتنام برفق على رجعاغانيها الساذجة وحكاياتها السحرية ...فقد كانت هذه الخادمة احب الناس الىقلب الطفلة ابنة الخامسة، تجد فيها الحنانوالمحبة اللذين عبثاً تطلبهما في ابويها ...
... وفي يوم خريفي، ارسل ذووالخادمة في اثرها، فخلفت وراءها طفلةمنطوية على نفسها، كأنها قد اضاعت اثمنشيء في حياتها ..
وطرأت على طباع ليلى تغييراتغريبة: عادت تمص ابهامها، وتتحدثبلهجة الاطفال غير المفهومة وترفضطعامها ...
وحار الوالدان في امرها، وقررالطبيب النفساني، ان ليلى بحاجة الىحنان، كالذي كانت تناله من خادمتهاالصغيرة.
★
ان هذه القصة الواقعية، ان دلتعلى شيء، فانما تدل على ان هنالك كثيراًمن الوالدين يعيشون في بيوتهم في جوغريب عن اجواء اطفالهم، فيغمرونهمبكل حاجات الجسد، ويحجبون عنهمالمحبة، غذاء الروح الاوحد!
والواقع ان معظم امهاتنا يفضلنالاستماع الى الراديو، او قراءة روايةممتعة، او مشاهدة فلم سينمائي، علىالتوسع في فنون تربية الاطفال الحديثة،وينشأ عن ذلك ان مثل هذه الام، عندماتجابه مشكلة خاصة من مشاكل الطفولة
في بيتها، تقف حيرى وتحس بجهلهاوتقصيرها عن حل هذه المشكلة.
ولا احسب ان الصراع بين طرقالتربية الحديثة والقديمة قد انتهى بعد، وقد

٣٠
