علقت احدى الامهات على هذا بقولها :« ان ابنتي قليلة الاكل وقد جابهتهذه المشكلة متبعة احدث الوسائلالتربوية بان اقول لها عندما ترفضالاكل : « لا بأس يا عزيزتي ، افعلي ماتشائين ... غير اني حتى الان لست واثقةمن ان هذه الطريقة هي افضل منطريقة والدتي اذ كانت تقول لي بحزموثبات :« نظفي صحنك ، هكذا آدابالمائدة تقضي ... » وكنا اذاك نأكلجيداً ، احسن مما يأكل اولادنا اليوم .لا اريد ان يتبادر الى الذهن بانني انماانقض النظريات التربوية ولكنني اتساءلهل هذه النظريات هي دائماً قابلة للتطبيق ؟وهل تطبق على كل طفل على السواء ؟ومن نظريات التربية الحديثة انيفعل الطفل ما طاب له ، وان لا يردعهرادع ، ما لم يكن في عمله ضرر للمجموع .فالى اي مدى توافق هذه النظرية تربيتناومحيطنا ؟ وما رأيكم في طفل لا يفتأ يقلباثاث البيت رأساً على عقب حتى ينهكهالتعب ؟كم من ام تسارع الى ارسال طفلهاالى دور الحضانة وهو لما يكمل سنتهالرابعة ظناً منها بان محيطه هناك وعنايةالمعلمة به خير من عنايتها هي ! والواقعخلاف ذلك ، لان ما تقدمه الام لطفلهامن حنان وتفاهم لا يعدله شيء في العالم .الملاحظ ، انه كلما تقدمت امة فيمدارج الحضارة ، بعدت شقة التفاهم بينالعائلات ، وتميزت بالاستقلال الفرديالذي ، رغم فوائده ، له سيئاته الكثيرة .صحيح ان الاخصائيين يدرسونالشيء الكثير عن طبائع الاطفال ،ويعرفون كيف يعاملونهم ، ولكنلكل طفل طبائعه الخاصة ، وانت ياسيدتي بامكانك ان تقفي على طبائعطفلك وتتناوليها كأي اخصائيفي العالم ، ولا تحسبي ان اعظم عمل تقومينبه يوازي في جوهره ، اعتناءك الشخصيبطفلك... اذكري هذا دائماً ..