
« جمعية المحامين » ( Bar Association ) واشتغل مع الحكومة الاميركية في وشنطن الى ان اسس عمله الخاص في نيويورك سنة ١٩٤٥ حيث الف « الوكالة التجارية الشرقية » ، وهو يتعاطى اليوم تصدير البضائع الاميركية الى الشرق .
ولقد زار السيد سعدو والسيدة قرينته بلدان الشرق العربي في العام الماضي بسبب اشغاله التجارية ، وكانت تلك اول زيارة للسيدة ساندره الى بلاد اجدادها ، عادت من بعدها الى الولايات المتحدة مندهشة بجمالها لاسيما بلبنان ، واخذت تعمل بجد ونشاط على تشجيع عقد مؤتمر في بلادنا المحبوبة ، وهي ساعد زوجها الابن في تحقيق هذه الفكرة والتحضير للمؤتمر .
تظهر السيدة سعدو دائماً بلبسة انيقة وهي تخطط معظم ثيابها ، ولها رسالة خاصة الى المرأة اللبنانية والسورية هي ان تجعل تحررها كاملاً وان تطالب بجميع حقوقها ، وان تشعر بملء مسؤوليتها كعضو في المجتمع ، وتوصيها بان لا تستحي بالشغل ، فالعمل والمهنة يشرفان ويحققان الشعور بالحرية والمسؤولية .
سيدة نشيطة تحب العمل وتضحي كثيراً بالمال والوقت في سبيل الخدمات الاجتماعية ، وتتحلى بمزايا اللطف والاخلاص والقيادة والتنظيم ، يحترمها ويثق بها كل الذين يعملون معها .
زارت لبنان وسوريا واحبت بلاد اجدادها محبة فائقة وهي تسعى دوماً لخلق علاقات ودية ومثمرة بين الفريقين ، وتؤمن بامكانيات المرأة وتريد ان تتعرف على عدد كبير من نسائنا في رحلتها هذا الصيف لحضور مؤتمر المغتربين ، وهي عضو منفذ في هذا المؤتمر ، وعلى « لجنة الضيافة » المؤلفة من سيدات .
ولدت السيدة ناصيف في بتسبرج من ولاية بنسلفانيا ، وقد التقى والداها في هذه البلاد وتزوجا « خطيفة » ! اما والدها فهو الشيخ زخور شهاب من الحصن .
تلقت علومها في بتسبرج وتزوجت في سن التاسعة عشر ، وزوجها السيد لويس ناصيف من مجلس لبنان . جاء الى هذه البلاد في سن الثالثة عشر واخذ يعمل مع اخوته في صنع الحلويات الى ان استقل واسس فرعه الخاص في هوبلينج من ولاية وست فرجينيا ( Wheeling-West Virginia ) واصبح معمله لصنع الحلويات من اكبر المعامل في تلك البلدة . بعد وفاة السيد لويس سنة ١٩٤٧ اخذت السيدة شهربان تشرف على ادارة هذا المصنع الذي مضى على تأسيسه ٣٥ سنة ولا يزال حائزاً على ذات الشهرة .
وفوق هذا فهي عضو فاعل في مجتمعها بين الاميركان وبين ابناء جاليتها . عملت ولا تزال تعمل بجد ونشاط في خدمة الصليب الاحمر الاميركي ، لاسيما خلال سني الحرب ، وقد كانت على اللجنة العليا التنفيذية لهذه المؤسسة . وهي عضو في جمعية مكافحة السرطان الاميركية ، وقد ساهمت في تأسيس مسرح للروايات الفنية لبلدتها هوبلينج ، كما انها نائبة رئيسة النادي

النسائي في تلك البلدة واعضاؤه نحو ٧٠٠ سيدة اميركية .
اما بين ابناء جاليتها فقد اسست النادي اللبناني - السوري وهو عضو في « الاتحاد » الذي سيعقد مؤتمره في سوريا ولبنان في هذا الصيف . وهي مشهورة بمحاضراتها للجماهير الاميركية عن سوريا ولبنان لاسيما بعد رحلتها الأخيرة الى تلك البلاد التي تركت اثراً طيباً في نفسها ، وكانت تلك الرحلة بمناسبة انعقاد اجتماعات اليونسكو في بيروت ، وكانت هي عضواً في الوفد الاميركي .
فقدت هذه السيدة الكريمة ابنها ، وحيدها ، وهو في زهرة شبابه في الحرب الاخيرة ، فكان وقع هذا المصاب أليماً جداً على قلب الأم الأرملة المسكينة . ولكن هل اقعدها الحزن عن العمل ؟ لا . بل انها بشجاعة الاميركية وبنشاطها ، وبصبر الشرقية ، استأنفت اعمالها وضاعفت نشاطها الاجتماعي النبيل .