يحتاج الولد للمحبة كما تحتاج الثمرة الى ضوء الشمس وحرارتها . انما احياناً تذهب محبتنا لاولادنا مذاهب متطرفة منحرفة ، فتصبح ضارة غير مفيدة . وتقسم انواع المحبة الابوية الى ثلاثة : المحبة الواعية ، والمحبة الواجبة ، والمحبة القاتلة . وبالطبع فان اولى هذه ، وهي التي تجري بها الامور بتعقل وتفاهم ، هي مرادنا في هذا البحث .
والآن طالعي الاسئلة التالية ، وقرري اياً من الاجابات تستعملين حين يطرحها عليك طفلك . وعلى الصفحة ... تجدين الاجوبة الصحيحة الواجب استعمالها .
الولد : آه ، اني اكرهك ! ( هنا الولد يظهر روح العداء . )
الام : (١) اظنك متهيجاً لاني منعتك اللعب بالزجاج المكسور . هوّن عليك ، وتعال نلهو سوية .
(٢) كيف تجرأ ان تتفوه بمثل هذا لأمك ؟
(٣) لم يدر في خلدي ان ابني يفكر بكره امه ! سوف تندم يوماً اكون فيه قد غبت عنك .
الولد : لا اريد ان آكل السبانخ . ( مشكلة الطعام . )
الام : (١) لا وقت للمداعبة الآن . يجب ان تأكل كل ما في الصحن امامك .
(٢) لا بأس ، كل ما تقدر عليه وسنرى مقدار « شطارتك » .
(٣) ارجوك ان تتناول ملعقة واحدة اكراماً لي .
الولد : هل اقدر ان اتزوجك عندما اصبح شاباً ؟ ( غريزة التملك والاستئثار . )
الام : (١) طبعاً لا ! ما هذه الافكار ؟ الاجدر بك الا تدع اباك يسمعك !
(٢) آه يا حبيبي ، ما اجمل هذه الفكرة ! انك تقدر ان تبقى معي ما شئت ويعتني كل منا بالآخر .
(٣) انك لا تقدر يا عزيزي . بل سوف تتخذ يوماً فتاة جميلة زوجة لك وحدك ، وستحبها اكثر مما تحبني .
الام : ( بعد ان تنقطع عن الكلام مدة . الوالدة في حالة ضعف . )
(١) اخرج من الغرفة ، قد صبرت عليك قدر استطاعتي . قد اضجرتني .
(٢) ارجع . يجب ألا نتخاصم ابداً . انت لي كل شيء .
(٣) اذهب يا روحي والعب في مكان آخر . اني تعبة جداً .
الولد : اني افكر في عدم الذهاب الى رفيق الليلة . ( الولد خائف . )
الام : (١) حقاً قلت . انها ظلمة قاتلة . لنبق في البيت معاً .
(٢) سوف يجيب أمل رفيق . لنجلب الضوء الكهربائي ، وسأرافقك أنا .
(٣) ماذا ؟ هل تخشى الظلام ! ينبغي ان تذهب الى رفيق الآن . اكاد استحي بك !
الولد : اني مريض . ( مرض الولد . )
الام : (١) كم حذرتك من الخروج من البيت بدون السترة الصوفية ؟
(٢) طيّب . تعال الى الفراش بينما احضر ميزان الحرارة .
(٣) يا الهي ! لم يكن صوابا ان تلعب مع الاولاد الكبار ، فلست قوياً بعد .
ملاحظة : ترغب « صوت المرأة » الى كل من ارادت الاستفادة من هذا الباب ان تكتب على الغلاف « باب سلي ما تشائين » الى جانب عنوان المجلة .
( انظري الاجوبة على الصفحة ٤٣ ) .


