قد يحدث هذا الامر فعلاً في المستقبل ،اذ يرتقي مستوى الخدم عندنا ويقلعددهم كما في الغرب . ويكون هذاالتطور لا في مصلحة الخدم فقط بل ايضاًفي مصلحة المرأة . لان ربة البيت الجديرةباقتناء الخدم هي اما ضعيفة عاجزة عنالشغل ، او مرهقة باشغال البيت وكثرةالاولاد ، او عاملة تقوم خارج بيتها أو داخلهبمهمة تفوق اعمال البيت فائدة مادية ومعنوية .
اما التي ترسل اولادها الى الروضة ،او الى المدارس ، وتسلم بيتها للخدم ،وتتفرغ للزينة ولعب الورق ، اتراهاجديرة بالخدمة ؟ الجواب طبعاً لا .
ان كثيرات من نسائنا هنّ من هذاالصنف ، أي من اللواتي يفتلن اوقاتهنعلى المنوال الذي أشرت اليه . وانه جديربهؤلاء ان ينتقين احد امرين : إما العمل
خارج البيت ، او القيام باعمال البيتوالاستغناء عن الخدم .
هذا اقتراح قد لا يوافق اللواتيتعودن الحياة السهلة الناعمة . ولكن مارأي هؤلاء السيدات بالمرأة التي تعمل فيبيتها وخارج بيتها في آن واحد ، وفوقهذا تجد وقتاً لممارسة الحقوق السياسيةوالاهتمام بالشؤون الاجتماعية ؟