الحُبُّ لأجل الحُبِّ
لعل اليزابت باريت براوننغ ( ١٨٠٦ - ١٨٦١ ) اعظم امرأة قالت الشعر ، في آداب شتى الامم ، بعد الحلوة سافو . تستند شهرتها اليوم على مجموعتها الشعرية الصغيرة «اناشيد عن البرتغالية» ، التي ضمنتها من العواطف والاحاسيس الشخصية الخالصة ، اضطرها الى الادعاء انها انما تترجم عن لغة غريبة ، لا انها تنقل نبضات قلبها الى الورق نقلاً .

ان لم يكن لك من ان تحبني بد ، فليكن حبك لا لشيء الا لاجل الحب وحده . لا تقل : «احبها لاجل ابتسامتها ، أو مظهرها ، أو طريقة حديثها اللطيف ، لاجل مجرى تفكيرها الذي ينسجم وتفكيري ، والذي يحق بحمل الراحة الهنيئة في يوم كهذا .»
فهذه الاشياء بحد ذاتها ، يا حبيبي ، قد تتغير ، او تتبدل في نظرك ، فالحب الذي ولدته يموت لذا بزوالها ! ولا تحبني شفقة منك عزيزة ، ومسحاً للدموع عن خدي : فقد ينسى المرء البكاء ، ان فاء الى عطفك طويلاً ، وبذا يفقد حبك !
انما احبني لاجل الحب ، كي تظل دوماً تحبني ، ما دام للحب أبد .


... وغداً ، حين يفاخرون بتلك وهاتيك ، فأنا بهذه سنفاخر ...
الليل يسأل من أنا أنا سرّهُ القلق العميق الأسودْ أنا صمته المتمردْ قنّعتُ كنهي بالسكونْ ولففتُ قلبي بالظنونْ وبقيتُ ساهمةً هنا ارنو وتسألني القرونْ أنا من اكونْ ؟


