فشرع يعاملها كما كان يعامل زوجته الاولى.
ابتز مالها ثم انصرف عنها ثم احس عجزه عن مواصلة التمتع لضيق ذات اليد، فتبرم بها وقسا عليها، وجعل يضطهدها ويستبد بها ويدفعها كارهة الى طلب العون من شقيقها الغني ارمان.
وتقرب هو نفسه الى ارمان، وتودد اليه، وتلقى نزعاته الوضيعة وكبرياءه الصارخة، واتخذ منه صديقاً حميماً.
وهكذا توثقت الصلات بين الرجلين، ومضى المسيو بونار يغترف من جيب ارمان وينفق على الممثلات والراقصات من تعرف اليهن بواسطة ارمان نفسه.
غير ان بونار كان يتوق الى اخضاع ارمان، الى وضع امواله تحت تصرفه، الى حيازته واستغلاله بحيث لا يستطيع الشاب ان يفلت منه او يرد له طلباً. فلما اقبلت روز تنشد مساعدة ابيها، وتلتمس اليه ان يجد عملاً لها ولحبيبها، روعه منها حسنها الفاتن، وأساها الساحر، وانوثتها المكتملة، وقامت بنفسه فكرة شيطانية خيل اليه ان فيها خلاصه ونجاة ابنته.
أيقن ان جمال روز لا بد ان يأسر لب ارمان متى رآها. فعقد العزم على استغلال ابنته وتزويجها من شقيق امرأته ورفيقه في اللهو والفجور، فرحب بها، واكرم مثواها، وانزلها من بيته ارفع منزلة، وأغدق عليها المال، فذهلت الفتاة وتعلقت به وتصورت ان مستقبلها سوف يتحقق على يده.
وقدمت اليه خطيبها البير فأسعفه من فوره بالمال ايضاً واظهر تقديراً لاخلاقه، ومناه بالحصول على عمل يمكنه من الاقدام على الزواج.
وجعلت روز تتردد على منزل والدها، وتقضي فيه أياماً وتتودد إلى مدام بونار وشقيقها كي تكسب عطف الجميع عليها وتغريهم بالاهتمام بها وتتوج هذا النصر بالاقتران بحبيبها.
وكان ما توقعه المسيو بونار.
أخذ ارمان بسحر هذه الفتاة الطاهرة البريئة المنكودة الحظ.
وجد فيها ما لم يجده في عشيقاته المتبذلات المتهتكات.
هام حباً بها وتاقت نفسه لتجربة هذا
★ اجتمع ثلاثة من الفلاسفة .. وتذاكروا في شأن النساء .. فقال احدهم:
ان المرأة تلبس لتسر الرجال.
فقال له الآخر: بل ان المرأة تلبس لتغيظ النساء!
ثم اشتد الجدال بينهما حتى قال الثالث:
كلاكما على صواب: فالمرأة حين تلبس لتسر الرجال تكون قد اغاظت النساء!
