زياراتي الى رياض الاطفال في باريس
لا بد لي قبل ان ابدأ هذه الكلمة
المختصرة عن زيارتي لرياض الاطفال في
باريس من ان اوجه كلمة شكر
خصوصية الى الاستاذ بونور الذي كان
له الفضل الاكبر في تسهيل زيارتي
للمدارس وتنقلي في العاصمة الفرنسية،
والاستفادة مما لا يزال مجهولاً عندنا او
قليل الاستعمال.
كانت اولى زياراتي لمدرسة تدعى
مدرسة الهواء الطلق. وهي مبنية على
رأس تلة مرتفعة بعيدة عن المدينة
وضوضائها، بحيث يستطيع الطفل ان
يتمتع بجمال الطبيعة وسكونها. تصورت
باديء الامر انه لا بناء لهذه المدرسة،
ولكن كانت دهشتي شديدة عندما رأيت
ان المدرسة من افخم البنايات التي رأيتها
في العاصمة الفرنسية، ولكنهم اطلقوا
عليها هذا الاسم لأن بناءها يفسح المجال
دائماً للشمس والهواء من نوافذه الزجاجية
الكبيرة، ولأن الدروس تعطى في
الحديقة في كل وقت يكون فيه الطقس
جيداً.
تحيط بالمدرسة حديقة واسعة مفروشة
بالرمل ومزدانة بأشجار وارفة يتظلل
تحتها الاطفال اوقات الفرص، والطيور
على انواعها مفرقة هنا وهناك بحيث
يستطيع الطفل ان يشاهدها ويتعرف
الى اسمائها وخصائصها، وكذلك الاسماك
فهي محفوظة في اقفاص زجاجية تتيح

١ - بهذه الطريقة الطريفة، وبواسطة السلم اللولبي،
يستطيع اطفال مدرسة الهواء الطلق ان يحيطوا بجميع قارات الكرة الارضية
اثناء درس الجغرافيا، مع تمتعهم بالشمس الساطعة.
٢ - غفوة هادئة في حديقة الروضة بين الاشجار
وتحت اشعة الشمس.
٣ - يبين الرسم احدى الصفوف الحديثة، حيث يجلس الاطفال نصف عراة
في غرفة تدخل الشمس من جوانبها الثلاثة.

