معرض دليل آخر . وكذلك للمسارح وللمترو وللاوتوبيس وللشوارع وللآثار وللرحلات المنظمة .
وفي كل متحف وفي كل مكان عجائز يستقبلن السياح ويأخذن منهم الامتعة التي تثقلهم في المشي : المشمع ، الشمسية ، آلة التصوير ، المطرية ، الرداء ، يحرسنها حتى عودة الزائر فيسلمنه اياها مقابل اجرة . او يلاحظن المقاعد في بعض الحدائق والاماكن التاريخية فينقاضين على المقعد الواحد رسماً مقداره خمسة فرنكات ، ــ ان للعجائز شغلا في مدينة السين ...
وكأن باريس معرض عظيم للفن والجمال ، فكيفما انتقلت تجد متحفاً او معرضاً او كاتدرائية او ساحة او تمثالا او باباً اثرياً ( سان دنيس ، سان مارتان ) او قوساً او برجاً او واجهة مخزن او مرآة تستوقفك وتفرض عليك النظر والاستطلاع ، وتغريك بالزيارة او بالشراء .
وللباريسيين عموماً احساس قوي باصول معاملة السياح ، فهم شديدو اللطف مع الغرباء الذين يملأون فنادقهم وشوارعهم ، مستعدون لارشادهم الى كل ما يطلبون .
عودة الى القصير
مضى عهد التنانير الطويلة وعادت النساء الى القصير الذي لا يجاوز الركبة الا قليلا .
جميع الفساتين الجميلة التي تعرضها واجهات واروقة اللوفر ولافاييت وبون مارشيه هي من هذا النوع - الا فساتين السهرة طبعاً .
والمرأة في باريس تمثل جميع العصور وجميع الطبقات . تجد بينهن ذات القبعة المبرقعة والثوب الانيق ، المفرطة في الخضاب والعطور ، التي يختفي عمرها تحت طبقات من المساحيق ، وتذكرك بمركيزات القرون الماضية . وتجد الفتاة الرياضية المكشوفة الرأس ، المقصوصة الشعر ، الخفيفة الحذاء ، التي تستغني

