مريز : انت ! انت نمت . بل كنت تشخر ايضاً ..
وتقريع كهذا يؤول الى تقريع مماثل فالى ثالث . ويخطىء فيليب مرة اخرى ، فيطلع مريز على انه قد احضر معه بعض الدوسيهات المتعلقة بأعماله .
مريز : ماذا ؟ احضرت معك أشغالك ؟ وفي شهر العسل ؟ فيليب ! ..
فيليب : ( متهيجاً ) : أجل ! معي في الحقيبة ثلاث دوسيهات على غاية الاهمية !
وفي لمحة يقرب الكرسي من الطاولة ، ويخرج الاوراق من الحقيبة ، ويشرع في تقليبها . ويمر قطار . وتتعالى شهقات مريز . لكن لا ينقضي وقت طويل حتى يقوم اليها فيليب ، ويأخذها بين ذراعيه .
مريز : اشعر الان براحة . قد اكون بحاجة الى الهواء الطلق . اني اعتقد ان الجلوس معك تحت الاشجار ذو فائدة لي . وبعد ، فبذلك نفسح للخدم المجال كي يرتبوا الغرفة . هيا ايها العزيز .
وينتهي شهر العسل . ويقيم الزوجان في « معهد التقبيل » الذي سمعنا عنه . وتأخذ الزوجة تؤنب زوجها بين حين وحين لتصرفاته على المائدة : تشير عليه كيف يمضغ وكيف يفعل هذا وذاك . وتصر على انه معتل الصحة . تقوم اليه لتلمس معدته .
فيليب : مهلك ! قد آلمتني !
مريز : ماذا ، بالكاد لمستك . حقاً انك لا تتمتع بصحة حسنة .
ثم يأتي مشهد غرفة النوم . هنا سيثبت العاشق وجوده !
مريز : لا ترم ملابسك هنا وهناك في زوايا الغرفة الاربع ... ماذا تريد ان تفعل ؟ عسى ألا تكون ترمي الى فتح النافذة !
فيليب : تعرفين اني بحاجة الى الهواء المنعش .
مريز : صحيح ، لكن لا تنس اننا في تشرين الثاني ، واخشى ان يصيبني نيومونيا ... لا بأس سأزيد الغطاء .
فيليب : لا اسمح بزيادة الغطاء من جهتي ، زيديه من جهتك انت فقط !
ومشهد أخير . يدرك العاشق ان زواجه قد فشل ، فيفكر ذات يوم ، بعد سنين ، بمفاجأة لزوجته . جرس الباب يقرع ، تفتحه مريز وتعود وبين ذراعيها طاقة ازهار .
مريز : من تظنه ارسلها يا فيليب ؟ ليس اليوم عيد ميلادي ، وليست هناك بطاقة ...
فيليب : ألا تستطيعين ان تحزري ؟
مريز : طبعاً لا . أتستطيع انت ؟
فيليب : أنا لا احزر ؛ انما اعرف .
مريز : لست تقصد ــ انك انت بعثت لي بازهار غالية الثمن ، في فصل الشتاء ، بدون ادنى سبب ...
وتتصاعد الى عينيها دموع هستيرية ، وتصرخ :
آه يا فيليب ، لا بد انك كنت تخونني !
ويضيف الاستاذ موروا ، خبير فنّ الحبّ ، بكل وقار : « تدركون ايها السادة خطأ الاسلوب الذي اتبعه الزوج . ليس لي من تعليق آخر اضيفه » .
عاش الحبّ !

