في شرائع الأمم ما يبدو على جانب كبير من الغرابة
ويستدعي الاستهجان والتندر. وفي القوانين الداخلية التي تعتمدها
الولايات المختلفة في أميركا قوانين ما زالت مقدسة، وما زال
طلبة الحقوق يدرسونها ويستظهرونها، لأن تطبيقها كان ضرورياً
يوماً ما، وبقيت مدرجة في الكتب. شأنها بذلك شأن بعض
التقاليد الاجتماعية عندنا: خلدت، وما برحنا نعمل بها، لا لشيء
إلا لأنها كانت لازمة في عهد سحيق، وتناقلها إلينا الآباء والجدود،
فأخذناها على علاتها.
من تلك القوانين الأميركية الغريبة ما يلي:

وفي فيرجينيا الغربية لا يجوز
للأطفال أن يذهبوا إلى المدرسة إذا
كانوا قد أكلوا بصلاً وما زالت
رائحته عالقة بهم.

وممنوع في أوهايو على سائقي
السيارات أن ينظفوا القسم الخلفي
الداخلي من السيارة حين
تكون منطلقة في الشوارع.

في تكساس لا يعد جرماً
أن يسرق لص من أحد البيوت
أمتعة، إذا كانت معلقة خارج البناء.

وفي مين يمنع رجال الشرطة من
الوقوف إلى أي حائط أو بناء إلا إذا
ابتعدوا عنه ستة أقدام فما أكثر.

وفي نيو جرسي ممنوع على الخادمات
في المطاعم والمقاهي أن يلبسن
تنانير شفافة — إلا إذا كانت
الألبسة الداخلية ظاهرة تحتها.

وفي ولاية إيداهو يمنع توزيع
الإعلانات في الشوارع، إذا كانت
تلك الإعلانات تحوي طلبات
لزوجات حسب شروط معينة.

