وجم العراق ، ووجم معه العالم العربي ، للمصاب الأليم الذي ألمَّ به ، بوفاة المغفور لها الملكة عالية ، والدة الملك فيصل الثاني المعظم . وكانت لأشهر خلت في حالة خطرة ، وقد عادت الى وطنها منذ وقت غير طويل . وتبلغ جلالتها الثالثة والثلاثين من العمر .
وقد احتفل بمأتمها بحضور جماهير غفيرة ، وبعد صلاة قصيرة امام المقبرة التي يستريح فيها رفات المغفور لها الملك فيصل الاول والملك غازي ، زوجها ، أدخل ضباط الجيش الراحلة الكبيرة الى المدفن ووضعوا نعشها الى جانب نعش الملك فيصل .
وقد اعلن الحداد في البلاط الملكي ستة اشهر .
و « صوت المرأة » ترفع تعازيها الى الاسرة الملكية والى الشعبين في العراق والاردن ، وتسأل الله ان يسكن الفقيدة فسيح جنانه .
عقدت اللجنة التنفيذية للهيئات النسائية في لبنان اجتماعاً برئاسة السيدة لور قرينة الوجيه السيد جورج ثابت . وتداولت في ما آلت اليه حالة الامن في البلاد على ضوء ما حصل في موسم الاعياد ، ثم طيّرت الى رئيس الحكومة بوصفه وزيراً للداخلية البرقية الآتي نصها ، وارسلت نسخة منها الى غرفة الرئاسة :
حضرة صاحب الدولة رئيس مجلس الوزراء ، وزير الداخلية المحترم :
اللجنة التنفيذية لجميع الهيئات النسائية في لبنان تستفظع حالة الفوضى التي سادت البلاد ، ولذا تتقدم من الحكام غضبى مستنكرة لاعتبارها اياهم وحدهم المسؤولين عما حصل وعن الارواح التي ازهقت بسبب تشجيع الغوغاء على


