ان للمرأة ، في المطلق ، مثل ما للرجل من حقوق ولكن للقضية اليوم عندنا هذا الوجه :
يتفق كل المفكرين على وجوب الاعتراف بحقوق المرأة ويقول ، بعض رجال السياسة من وزراء ونواب ، يقول المفكرين ، الا ان الكثرة تعارض في التسليم بحقوق النساء . وحجتهم ان المجتمع اللبناني لم يتطور بعد التطور الكافي للقيام بهذه الخطوة الجريئة ، فهنالك التقاليد وهنالك الدهماء .... فما الحيلة ؟ يقول المخلصون ... على النساء ان يقنعن اصحاب السلطة بصواب رأي اهل الفكر ، فاذا اقدم اصحاب السلطان وجدوا ان لا خوف من قيام الثورة عليهم وسلس قياد الجمهور المتخلف وراء ركب الحضارة .
ويقول وزير التربية الوطنية للنساء : أقدمن ، وطوقن المجلس . هي معركة فأما ربح واما خسارة . اهجمنَ ولا تخفنَ ، اما الكتل المطالبة فتقول :
لا يُنظر في الدورات الاستثنائية الا في المشاريع المقدمة من الحكومة .
فيجيبهم الرجال المتحمسون : والدورة العادية ؟ أليست على الابواب ؟ لماذا لا تهاجمن الحكومة حتى تتقدم بمشروع يعدّل قانون الانتخاب وقد مرت عليه المدة التي ينص عليها الدستور ؟
ويقول بعض المداعبين ، ولعله يجهل ان النساء تقدمن بعريضة الى فخامة الرئيس وطلبن تعديل قانون الانتخاب .
هنالك واحدة من اثنتين : اما ان اللجنة تعلم سلفاً ان رجال الحكم الراهن سلبيون تجاه حقوق المرأة ، فعلى هذا تكون الاجتماعات والاذاعات من النوع الصوري ... اما اذا كن يعلمن ان هنالك متسعاً لقبس من نور فاين وفود النساء ـ كل النساء ـ الجمعيات النسائية بكل اعضائها ، ومديرات المدارس والمعلمات والممرضات وطالبات الجامعتين وطالبات دار المعلمين ، وطالبات الصفوف العليا في المدارس الثانوية والراهبات الوطنيات المطالبات بحقوق المواطنة ؟ اين المظاهرات السلمية الهادئة الصامتة ، اين ؟؟ . قالت احداكنّ ان المرأة اللبنانية لا تحب المظاهرات في الشوارع ، ومن يطالبكن بحمل العصي والنبابيت ، ومن يدعوكن الى ارسال الاصوات المنكرة الفاجرة في الشوارع ؟
وأيّ فرق بين ان تذهب بنات المدارس لزرع الاشجار يوم الشجرة حاملات اعلاماً كتب عليها « ازرع ولا تقطع » وبين ان يطوقن المجلس والقصر الجمهوري في مظاهرة سلمية وقد حملن اعلاماً كتب عليها :
نريد انصاف المرأة واعطاءها حق المواطنة ؟
يا سيداتي اعضاء اللجنة التنفيذية ، هذا بعض ما يقوله الناس في مطالبكن « الليّنة » بحقوق المرأة ، وهم يقولون هذا بروح مرحة ظريفة . وقد رأيت ان انقل هذا اليكن وناقل الكفر ليس بكافر .
