هذه الخطب الاربعون ، والمقالات العشر ، التي اختارتها السيدة روز عطاالله شحفه من جهاد فكري توالى ربع قرن ، لتؤلف منها كتابها « وحي الامومة » ، والتي ضمنتها النصح والارشاد والاخلاص على ضوء التجاريب ، هذه النفحات الطبية الملتهبة عاطفة وانسانية ، ووطنية وقومية ، لجديرة بأن تتخذها كل امرأة عربية ، وكل أم عربية ، شعاراً ومناراً ومثلاً يحتذى .
تقول المؤلفة اذ تهدي الكتاب :
« نفحات قلب ، سامرتني في اوقات مختلفة ، لهباً مضطرماً في حب وطني ،
« اقدمها الى زوجي وابنائي
« عاطفة أم ، قد اتخذت المحبة والخدمة والاخلاص ، شعاراً » .
أية عاطفة بعد ارق من هذه العاطفة ، وأي اخلاص اصدق من هذا الاخلاص ، وأي شعور أرهف من شعور هذه الزوجة الفاضلة ، والأم الكريمة ، والمرأة القومية الراغبة في الاصلاح ، والافادة ، والخير العام ؟
عرفت روز شحفه اديبة رزينة معتدلة صريحة ، رحبة الخيال ، واسعة الاطلاع ، سامية الأماني والآمال .
وعرفتها سياسية مناضلة مكافحة لا تني تنشد نصرة المرأة ، واعلاء شأنها ، ومساواتها في الحقوق والواجبات بالرجل .
وعرفتها زوجة حكيمة ، واما رؤوما ، وربة بيت وأسرة عالية الخلق والخلق .
وعرفتها محسنة نبيلة خيّرة ، ضحت الكثير من عمرها وصحتها ومالها في سبيل الانسانية ، ومن اجل المجتمع الذي تعيش فيه .
هكذا عرفت روز شحفه ، فما عجبت ان يصدر عنها « وحي الامومة » حاملاً الدرر والنفائس ، بل أعجبت وزاد في نفسي التقدير والاحترام اللذان كنت أكنهما لهذه السيدة .
سلمت يدها ، وصان الله رعاها ، ووفقنا جميعاً الى ما فيه عز المرأة وخير الوطن .
حسيبة فريجه
بمناسبة الاعياد وزع فرع الصليب الاحمر اللبناني في طرابلس الاعانات للفقراء ، فقد فرّق ٨٣٠ كيلو ارز و ٢٧٥ كيلو صابون وكميات كبيرة من الثياب وعلب المربّى للاطفال . كما انه ابتدأ باعطاء دروس في التمريض .
وان فرع طرابلس يتقدم بالشكر للانسة آفا حلو التي امّت طرابلس لتطلع الفرع فيه على البرنامج الذي عليه يتمشى الصليب الاحمر اللبناني المركزي في بيروت . كما يشكر اطباء طرابلس لتكرمهم وتخصيص جزء من اوقاتهم لاعطاء دروس التمريض يومياً ، ويخص بالذكر الدكتور وهيب النيني الذي خصص يوماً كل اسبوع لاعطاء دروس التمريض .