فجع آل صفدي في البرازيل ولبنان بموت الاستاذ جميل صفدي، فكانت خسارته اليمة، شديدة الوقع على ذويه واصدقائه وعلى العاملين في سبيل الادب العربي في المهاجر.
قضى الفقيد بعد سنوات جهاد طويل شاق، قضاها في الدراسات العالية ودراسة اصول اللغة العربية على اساس علمي صافٍ - دخل الجامعة بعد انقضاء الزمن الذي يدخل فيه الناس الجامعات فانصبّ على التحصيل العالي بانقطاع لا يوازيه الا انقطاع الزهاد - فحصل على شهادة الليسانس في الجغرافية والتاريخ سنة ١٩٤٧ ونال دبلوما التخصص في التاريخ سنة ١٩٤٩ والتحق ايام الدراسة في فروع العلوم الاجتماعية واللغات اللاتينية واللغة العبرية، وبدأ قبل وفاته بطبع مؤلف نفيس هو نتيجة دراسة خمس وعشرين سنة في تطور اللغة العربية وطرق تدريسها. وقد اتمت « مؤسسة جميل صفدي » طبع الكتاب بعد وفاته، وحال ضيق الوقت دون درسه وترجمة بعض فصوله الى اللغة العربية.
اما عمله في سبيل تعليم اللغة العربية فمن تلك الاعمال الجبارة التي تقوم بها الجماعات لا الافراد. فقد اغتنم فرصة وجوده في الجامعة ودعا طلابها الى درس اللغة العربية والادب العربي وتاريخ الشعوب العربية. فوضع - رحمات الله عليه - حجر الاساس



