تعنى هذه المجلة الناطقة باسم نساء لبنان ، بأن تحفظ بين صفحاتها مظاهر نشاط الهيئات النسائية ، وقد تنادت كلها بعد عطلة الصيف للقيام بهجوم سلمي جديد في سبيل اقرار حقوق المرأة اللبنانية كمواطنة عليها ما على الرجل ولها ما له .
وثمة كلمة لا بد منها يوجبها علينا الواجب الاول المفروض على من يريد ان يكون في صف الصحافة الصريحة الصادقة :
نقول ، للذين وللسّواني ينتقدون اعمال اللجنة التنفيذية ويتهمونها بالاستقلال في العمل ويعتبونها لانفرادها بالسعي دون سائر الهيئات ، ان اللجنة في كل ما قامت به عملت اكثر مما يفرضه العرف وتقره اللياقة ، فقد حدث بعد نداء المنظمة النسائية الكتائبية الى اجتماع عام عقد في بيت الكتائب يوم ١٢ ابريل سنة ١٩٥٠ ان لبّى الدعوة عدد كبير من الجمعيات واهملها عدد آخر ، وقد تقرر في هذا الاجتماع دعوة الجمعيات المتخلفة الى اجتماع ثان عُقد يوم ٢٧ ابريل سنة ١٩٥٠ كي يتيسر للغائبات عن الاجتماع الاول حضور الاجتماع الثاني .
في هذا الاجتماع الثاني تمّ انتخاب اللجنة وتقرر ان تكون مستقلة عن كل حزب وعن كل جمعية وان تكون الرئاسة فيها دورية .
بعد هذه الكلمة الصريحة الصادقة المنطبقة على الواقع ترجو هذه المجلة من كل الهيئات النسائية وكل نساء لبنان ان يعقدن الخناصر ويساعدن في بث فكرة التأييد الشامل لخير لبنان اولا ولخير المرأة .
اما ما حدث بعد العطلة الصيفية فنلخصه بهذه السطور المأخوذة من تقرير السيدة الن ريحان وقد تلته على الوفود النسائية في الاجتماع الكبير المنعقد في ٥ شباط في نادي الضباط قالت :
في ١٨ ديسمبر ١٩٥٠ عقد اجتماع تقرر فيه مقابلة فخامة رئيس الجمهورية لنيل تأييده . في ٢٦ ديسمبر سنة ١٩٥٠ عقد الاجتماع الثاني واتفق عقده فور حوادث الفوضى التي عمت البلاد في العيدين فشغلت اللجنة بالأهم عن المهم وارسلت برقيات الاستنكار الشديد الى المراجع العليا طالبة منع استعمال السلاح . وقد كان لهذه البرقية اثرها الطيب فانهالت البرقيات مشجعة وشاكرة .
في الاسبوع الاول من السنة الجديدة أي من ١ - ٧ كانون الثاني سنة ١٩٥١ اقيم اسبوع المرأة وبثت الدعاية في الصحف وفي محطة الاذاعة اللبنانية -
في الاسبوع نفسه ارسلت ام لبنان المركيزة ده فريج برقية تأييد .
في ٤ كانون الثاني عقدت اللجنة اجتماعاً ضم : رئيس جمعية تجار بيروت ، مندوب نقابة الاطباء ، مندوبي نقابة معلمي المدارس الخاصة ، مندوب اتحاد المزارعين ، مندوبي لجنة الطلاب ، رئيس غرفة التجارة والصناعة ، رئيس جمعية الصناعيين ، نقيب الصحافة ، مندوبي جامعة نقابات العمال ، واعتذر عن الحضور نقيب المهندسين ونقيب الصيادلة موافقين سلفاً على ما يؤخذ من قرارات .
وقد وضع الحاضرون برقية طلب فيها اقرار حقوق المرأة وارسلت الى دولة رئيس الوزراء .
وفي ٥ ك ٢ اجتمعت اللجنة الى الاساتذة وديع نعيم واحمد البرجاوي وحبيب ابي شهلا ، وأيّد - غيابياً - سامي بك الصلح والاستاذ اميل لحود .
في ٩ كانون الثاني حمل وفد الى فخامة رئيس الجمهورية والى دولة رئيس الوزراء استدعاء طلب فيه وضع مشروع قانون باعطاء المرأة حقوقها السياسية واحالته الى مجلس النواب ، وقد تضمن الاستدعاء السؤال التالي :
« لماذا وقعت الحكومة اللبنانية شرعة حقوق الانسان ؟ لماذا دعت لجنة حقوق المرأة الدولية الى عقد مؤتمرها في لبنان فلم تعمل بالشرعة ولم تنفذ توصيات المؤتمر ؟
في ٢٢ كانون الثاني وفي ٢٨ منه اجتمعت اللجنة الى الاساتذة

السيدة لور تابت ، الانسة فيدال ( صحفية ) السيد مخلوف ،
السيد رشيد شقير ، الانسة ابتهاج قدورة .
