اشترك الاتحاد النسائي اللبناني في مأتم المغفور لها الأميرة نظيرة جنبلاط التي فقدها لبنان في الشهر الماضي وكانت رئيسة الاتحاد السيدة إفلين بسترس على رأس الوفد الذي اشترك في هذا الواجب الوطني وكلفت السيدة أنيسة نجار بأن تلقي كلمة الاتحاد فقالت الكلمة البليغة التالية:
قبل الأوان يا سيدتي الراحلة
لا يزال العزم كثيراً والهمة قعساء والتفاني في خدمة المحتاج جامحاً،
لا تزال المرأة اللبنانية تتخبط محتارة بين رجل يفهم مقدرتها ويود أن يساويها بنفسه وبين آخر متنفذ لا يراها إنساناً كاملاً فيحرمها حقها من الحياة. والاتحاد النسائي اللبناني الذي جعل من أعمالك ومواقفك نبراساً يريد سواء السبيل وحجة دامغة على ذكاء المرأة اللبنانية وحكمتها يشعر بحزن وأسف عميقين على أفول نجمك الساطع.
أيتها السيدات
إذ أنظر إلى عيني كريمتها العزيزة أقرأ معنى فقدان الأم الفاضلة والأم الصديقة والأم العظيمة. وكذلك أقرأ في عيني الأهل والأصدقاء الحسرة والأسى على المرشدة والقائدة والصديقة لكننا اليوم لا نبكي أماً كريمة وصديقة عظيمة فحسب بل نبكي دولة في امرأة.
هذا القصر بسيدته كان جيشاً ضد الظلم والعدوان. كم من ظلامة عرفها أهل هذه المنطقة على الخصوص، رفعتها عنهم «الست» الكبرى بحنكتها الفائقة ومداراتها المستعمر الطاغي.
هذا القصر كان ولا يزال دائرة أمن تسهل على الدولة مهمتها.
وهذه الدولة، دولة هذه المرأة، رعاها حنان الأم وعطف الأخت وسداد الرأي والنظر الثاقب، فما تظلم الشعب ولا تخاصم. فإذا ما عزي الاتحاد النسائي اللبناني بالسيدة الراحلة فإنه يقصد الأم الفاضلة والمرأة التي برجحان عقلها كانت للأعمال الكبيرة وللبنان كأفضل رجاله.
* قررت اللجنة السياسية في الاتحاد النسائي اللبناني أن اللجنة التشريعية في المجلس النيابي اقترحت إعطاء المرأة حقها في المجلس البلدي وأن الحكومة رفضت بقية مطالب المرأة السياسية وعلى أثر هذا التصريح قامت مظاهرة نسائية سلمية قدمت السيدات عريضة تطلب بحق المرأة الكامل من رئاسة المجلس النيابي.
* قرر الاتحاد النسائي أن يؤيد أعضاؤه كل مرشح للمجلس النيابي الذي من برنامجه تأييد حق المرأة السياسي.
* مدح الاتحاد اللجنة الصحية على خدماتها القيمة للمدينة ونشاطها في عملها.
* قررت لجنة إنعاش القروية أنها انتخبت القرى الآتية: بعلمشيه، عين الموفق، رأس البلوط، الهلالية، حارة حمزة، لتكون لها نواة عملها. إن القرى المذكورة معدومة الكهرباء والمدرسة والطبيب والممرضة والقابلة القانونية. يحتاج المشروع إلى ألف ليرة لبنانية عدا المستوصف الذي سيطلب من الصليب الأحمر القيام به وإن أهالي القرى المذكورة تبرعوا بتقديم البناء وبعض أثاثه.
* ابتدأ الاتحاد النسائي ببيع تذاكر حفلة الشاي الراقصة التي سيقيمها في الخامس من أيار سنة ١٩٥١ ويبيع التذكرة بسبع ليرات لبنانية للشخص الواحد ويكون ربع هذه الحفلة لخدمة مشاريع الاتحاد المتعددة. وفي هذه المناسبة تبرعت شركة الطيران اللبناني بجائزة وهي تذكرة ذهاب وإياب على خطوطها في البلاد العربية. وسيعلن عن شروط ربح هذه الجائزة في مدة قصيرة فالاتحاد يشكر هذه البادرة الجميلة من شركة الطيران اللبناني ويشكر الدكتور أحمد سامح الخالدي الذي أراد أن يكون تبرع الشركة بأكثر جداً من قيمة الأوراق المقدمة لها.
* افتتحت النهضة النسائية الزحلية، روضة الأطفال التابعة لها بعد عطلة شتائية دامت ثلاثة أشهر، وهي المدرسة الأولى في لبنان التي تتبع هذا النظام وكان الداعي إليه شدة البرد في ك٢ وشباط وآذار وصعوبة انتقال الأطفال بين البيت والمدرسة ثم رغبة الأهالي بأن يقبل الأطفال على الروضة في الأشهر الصيفية يسرحون ويمرحون ضمن جدرانها وفي ملعبها فيأمنون صيانتهم من غبار الشارع وحر الشمس اللاذع وستفتتح موسمها الثقافي بحفلات شهرية خطابية يكون لها الصدى الجميل والفائدة المنتظرة.
* دعى المعهد الثقافي البريطاني السيدات العاملات في النهضة الاجتماعية والثقافية في بيروت إلى حفلة شاي أقامها للتعرف إلى السيدة ماري بيوكن زائرة بيروت والشرق وسكرتيرة المؤسسة العالمية في سويسرا قرية ستاونتري للأطفال. بعد الشاي والتعارف استمع الحضور إلى الزائرة الكريمة تلقي محاضرة جميلة عن الأعمال النسائية في بريطانيا وتعدد الجمعيات النسائية المهمة ونبذة صغيرة عن أهدافهم وأعمالهم. وتكلمت أخيراً عن هذه القرية النموذجية في سويسرا التي تهتم باليتامى من سن الـ ٧-١٦ من كل البلدان الأوروبية وتعلم الصناعات المختلفة مع العلوم بحيث تدرب الطالب على الاتكال على نفسه وتحصيل معيشته عند تركه المعهد. ترك الحضور المعهد وكلهم ألسنة شكر لهذه الفرصة التي أتاحت لهم سماع هذه الزائرة الشهيرة وشوق شديد لأن يكون لنا في الشرق الأوسط قرية نموذجية كهذه تعنى بأطفال ويتامى البلاد العربية.