هذه الجمعيات في « الاتحاد النسائي » .
استطاعت المرأة السورية بواسطة هيئاتها ان تظهر نشاطاً ملموساً في حقلي السياسة والاجتماع . فهي الى جانب الخدمات الاجتماعية التي قدمتها خلال هذه السنين الطويلة لرفع مستوى الشعب فانها اشتركت اشتراكا فعلياً في الثورات ضد المستعمر : فقد اشتركت في ثورة ١٩٢٥ وثورة ١٩٣٦ ، ومن من السوريين لا يشعر بالاعتزاز لما قامت به المرأة الحموية في الثورة الاخيرة التي ادت الى الاستقلال ؟
لم تخش المرأة السورية نار الثورة بل فتحت صدرها للرصاص ، وكان الامل والايمان هدفها لترى وطنها حراً . فناضلت في سبيله وفي الوقت ذاته ناضلت للحصول على حقوقها كاملة غير منقوصة . ففي عهد الاستقلال كانت في كل فرصة تبرهن للمسؤولين انها مواطنة كالرجل ، ولها نفس ما للرجل كمواطن سوري . وفي عام ١٩٤٩ كان الانقلاب السوري الاول برئاسة حسني الزعيم . فاعطى المرأة السورية حق الانتخاب ، لانه وجد بأنه قد حان الوقت لمكافأة المرأة على العمل الذي عملته . فكانت خطوة مباركة في حياة المرأة السورية . فالفت السيدات لكل حي لجنة من السيدات ايضاً ، واشرفت هذه اللجان بكل اخلاص وامانة وتفان في العمل على الانتخابات النسائية الاولى - كانت المرأة السورية المتعلمة تذهب بكل فخر الى صندوق الاقتراع وتنتخب الشخص الذي تعتقد


