من الاوراق المخطوطة . ولدى مطالعتها وجدها الرواية التي كتبها كاجاوا في اثناء وجوده على شاطئ البحر والتي دعاها « عبر خط الموت » . ولما عاد الى كوخه مساءً رأى مبلغاً من النقود على مائدته ثمناً لتلك الرواية . فكان منه ان بنى بهذه النقود غرفة في كوخه جعلها مستشفى للمرضى . وهو ما يزال حتى اليوم ينفق من دخله البالغ خمسين الف دولار على المشاريع الخيرية ويُبقي القليل منه للقيام بشأن معيشته .
واذ رأى كاجاوا من الشعب اقبالاً زائداً على ابتياع رواياته اخذ يبين للعالم في تآليفه العديدة المفيدة مضار الاماكن القذرة .
كان من عاداته ان يكتب في الليل عندما يستغرق الجميع في النوم حتى مطلع الفجر .
ومن عظم اجتهاده هذا ظهرت سنة ١٩٢٤ مواهبه واراؤه السديدة، وتبناها الشعب الياباني وكان لها في مجتمعه الوقع المؤثر والقبول المطلوب ، من ذلك ان الحكومة محت من ست مدن يابانية كبيرة جميع الاحياء القذرة الموبوءة .
وهذا التغيير الذي طرأ على حياة كاجاوا بترقيته من خادم عاديّ للفقراء الى مجدد اجتماعي كبير حصل في سنة ١٩١٤ حين طلب اليه اصدقاؤه ان يغادر البلاد ويذهب الى جامعة اللاهوت في برنستون لاتمام دروسه فيها . ولما عاد الى كوب ثانية انضم الى جمعية ( حركة العمال ) ، على ان الوقت كان عصيباً فكان العامل يشتغل سحابة نهاره ولا يتناول سوى مرتب ضئيل .
فكتب كاجاوا وقتئذ منتقداً معاملة العمال ونادى قائلاً : ان العمال ليسوا سلعاً تباع وتشرى بل انهم اصحاب شخصيات ويجب منحهم حقوقهم الكاملة . وبناء على ذلك اضرب العمال عن العمل وارغموا كاجاوا المناضل عنهم ان يسير معهم بمظاهرة كانت نتيجتها ان قبض
البوليس عليه بعد ضربه وزجه في السجن مدة ثلاثة عشر يوماً . وعند خروجه من السجن تبين له ان الشيوعيين اشاعوا عنه بين المضربين انه رجل احمق وانه اداة في يد العمال . واجمعوا القول انه احسن طريقة لكسر نفوذ اصحاب الاموال انما تقوم بكسر الآلات . لذلك تجمهر نحو

