(٣) الحقوق الثقافية والتربوية :
ذكرت منذ هنيهة ان اللجنة قد اعتمدت ، في ايجابها واعمالها ، المبدأ القائل بأن النهوض بحقوق المرأة السياسية هو شرط تمتعها بالحقوق الاخرى .
لكن هذا لا يعني ان اللجنة اهملت حقوق المرأة في الميادين الاخرى - ريثما يكتمل تمتعها بالحقوق السياسية . كلا . بل ان لجنة حقوق المرأة اولت التربية والتعليم والثقافة عناية فائقة ، كما عنيت ايضاً بحقوق المرأة المالية والاجتماعية والشخصية واستهدفت ، منذ البدء ، ان تبلغ بالشعوب قاطبة مرحلة من التقدم الاجتماعي يتمتع فيها النشء الجديد - فتياناً وفتيات - بالفرص المتساوية في التعليم : التعليم الاجباري ، المجاني ، الكامل ؛ وفي التخصص ، وفي الاستمتاع بثمار العلم .
ولم تقنع اللجنة بتسجيل هذا المبدأ ، وابقائه حبراً على ورق : بل انها اعلنت عن اعتزامها السعي لتطبيقه وتعميمه ، وعهدت الى الامين العام ، تبعاً لذلك ، بوضع برنامج شامل لهذا الغرض بالاشتراك مع منظمة اليونسكو ومنظمة العمل الدولية .
(٤) الحقوق الاقتصادية :
وقد ادركت اللجنة ان المساواة في الحقوق السياسية والحقوق التربوية لا تكفي ما لم تقترن بالمساواة في الحقوق الاقتصادية ايضاً . ولذلك فقد وضعت نصب اعينها مبدأ المساواة التامة في تمتع كل من الرجل والمرأة بحقوق العمل والاجور والراحة وما يمت اليها بصلة . وما يزال امر النظم الاقتصادية ، ومدى اتاحتها المساواة للرجل والنساء في العمل والاجور ، موضع بحث اللجنة ، بالاشتراك مع منظمة العمل الدولية ، والاتحاد
العالمي لنقابات العمال ، وباشراف المجلس الاقتصادي والاجتماعي .
(٥) الجنسية :
وقد شعرت لجنة حقوق المرأة ، ايضاً ، منذ البدء ، ان موضوع الجنسية من المواضيع التي يكثر فيها التمييز بين الرجل والمرأة - واقصد بذلك : جنسية المتزوجة من رجل اجنبي . وقد سعت
اللجنة وما زالت تسعى لاقرار مبدأ المساواة في حق كل من الزوجين بالاحتفاظ بجنسيته الاصلية بعد الزواج ، وترك جنسية اولادهما ليقررها الاولاد انفسهم بعد ان يبلغوا سن الرشد .
(٦) الحقوق العائلية والشخصية :
واخيراً ، وجهت لجنة حقوق المرأة نظرها نحو وضع المرأة العائلي ، وما تقره

