الشهادة امام المحاكم ، وحق الارث ، وحق الاحتفاظ بالاولاد . في حال الطلاق تفصل المحكمة في مسألة الاولاد وتسلمهم الى الفريق الاجدر بتربيتهم والعناية بهم ، سواء أكانت الاب أم الام وبكلمة واحدة ، ان الشرع الياباني يعطي المرأة مساواة مطلقة مع الرجل ولا يخفف عقوبة القاتل حين يقتل دفاعاً عن الشرف .
اخيراً الناحية الاجتماعية -
لم يتعرض الامير كيون لبعض التقاليد الاجتماعية التي يحرص عليها الشعب الياباني مثلاً الدين والازياء ومما اشبهها - لكنهم حرروا المرأة اجتماعياً بمعنى انهم اعطوها حرية الظهور في الاماكن العامة ، في النوادي ، في دور اللهو ، من غير ان ينظر اليها الناس شرراً او يتبعوها بالصغير . وسعوا لاقامة العدل الاجتماعي بين السكان بسن القوانين التي تحمي العامل
والعاملة والطفل وتصون حقوق العمال ، جعلوا قانون العمل الاساسي واحداً للنساء والرجال وأضافوا اليه قوانين خاصة بحماية المرأة من الاشغال الشاقة ورعاية المرأة الحامل ومساعدة الامهات العاملات برعاية اطفالهن في مؤسسات خاصة اثناء غيابهن .
ولما كان عند اليابانيين عادة التلهي بمجالسة الجواري او فتيات الانس اللواتي يدعونهن « Geisha Girls » أبقى الامير كيون هذه العادة عندهم لكنهم انصفوا المرأة بان اعطوها حق مجالسة الفتيان في الملاهي والاماكن العامة - وحق السعي لطلاق الزوج الذي يخونها اي مبادلته المثل بالمثل .
من رأى اليابانيين قبل ست سنوات ثم عاد لزيارتها بعد الانقلاب الذي احدثه الامير كيون ، لا سيما في حياة المرأة
هناك ، وقف مدهوشاً ازاء السرعة والنجاح اللذين رافقا سير الانقلاب .
لكن دهشته تزول حين يتحقق امرين : اولاً ، الحنكة التي اظهرها الامير كيون في تصميم الانقلاب وتنظيمه وتنفيذه . فكل اعمالهم كانت تجري وفقاً لخطة مرسومة . ثانياً ، حسن الايجاب الذي ظهر من المرأة اليابانية واستعدادها لقبول الحريات الجديدة وتحمّل مسؤولياتها والخوض في معترك الحياة الى جانب الرجل والقيام بواجباتها الجديدة على اتم صورة .
كل هذا دليل على ان المرأة اذا اعطيت حقوقها المشروعة ، كحالة غير منقوصة ، لا تقل عن الرجل مقدرة وقوة وان البلاد التي تحرم المرأة هذه الحقوق - نظير بلادنا العربية مثلاً - تخسر خسارة كبرى .

