مجهزة بالكتب التي تناسب اعمارهم ، وجنائن ودور للسينما ؛ لهم كل ما للكبار ولكن بشكل يساعد على انماء عقولهم واجسامهم ويضمن لهم تربية قوية صالحة . وذلك باشراف اخصائيين مختصين يقومون بما وكل اليهم من مهمات على اكمل وجه . وهذه الدور والمؤسسات كلها تنفق عليها الدولة او البلديات ، فهي اذا عامة يرتادها جميع اطفال الامة على السواء دون تمييز او تفريق . وهنا حيث يترعرع الاطفال في جو واحد وبيئة واحدة ، تترعرع الديموقراطية التي اصبحت بدون مبالغة احدى مقومات الحياة عند الفرد الاميركي .
حقاً ، واقول هذا بكل اسف ، اننا نحن لا نزال نسير على اقدام حافية في الميدان الاجتماعي والتربوي حيث امتطى غيرنا السيارة والقطار والطائرة .
ما اجمل اللافتة التي تقول : « مكتبة للاطفال » أو « ملعب للاولاد » ، الى آخر ما هنالك من دور وحدائق ! ترى متى يصبح لاطفالنا مثل هذا كله ؟
قرأت في جريدة البلد منذ مدة اعلاناً صغيراً عن ساعة قصص في احدى المكتبات للاولاد . وصباح السبت ، ذهبت في الموعد المحدد الى المكتبة ، فاذا بي امام خمسين طفل جلسوا في شكل دائرة وفي وسطهم آنسة لطيفة اخذت تقرأ لهم قصة في كتاب مصور . وما ان فرغت من قراءة القصة حتى جاء دور الحديث والاسئلة يلقيها الصغار وتجيب عليها الآنسة . ما اجمل ساعة كهذه ! وهل احلى من قاعة كبيرة للسينما عندما تمتلئ بالف طفل يشاهدون اشرطة


