القويم وتهيئة التربية المثلى لهم لأنهم هم الاساس الذي ترتكز عليه آمال البلاد. هذا هو اعتقاد الاميركيين الراسخ، وانه لنعم الاعتقاد.
احب بعد هذا ان القي نظرة قصيرة على مدارسنا الابتدائية العامة (الرسمية). لندخل الى احداها فماذا نرى؟ غرف اعدت لزرب هؤلاء الصغار المساكين المحتقرين من الكبار - نعم، انهم محتقرون، وكل شيء ينطق باننا لانحترم اطفالنا ولا نحسب لهم أي حساب. نحن لا ننظر اليهم كأعضاء في المجتمع نعدهم ليتحملوا مسؤولياته عندما يكبرون، فنسلمهم الى الخادمة والى الشارع، تاركينهم يتخبطون في ضلال مبين.
وكل ما أعدّ للاطفال في بلادنا هو عن يد احدى الجمعيات النسائية التي تبذل جهدها لجمع المال للقيام بمشاريعها. وكل ما عملته حتى الان عظيم ولكنه قليل نظراً لعدم توفر المساعدات الكافية لها.
والشيء الذي اسفت له وضحكت منه في آن واحد هو ما قرأته في صحفنا مؤخراً عن اعتزام الحكومة تأسيس جامعة وطنية. فلقد تبينت سطحيتنا في النظر الى الامور والفوضى التربوية التي تتخبط بلادنا فيها. وتمنيت لو ان حكومتنا تولي بعض عنايتها لمدارسنا الابتدائية، أي للاولاد، للاطفال الذين هم امل البلاد وعماد مستقبلها. لنترك الجامعة في الوقت الحاضر، ولنبدأ بتدعيم الاساس قبل السقف ...
ولكم اتمنى لو ان الحكومة تفكر بانشاء كلية عالية لتخريج المعلمين والمربين الاكفاء وتدريبهم على احدث الطرق
العلمية. غير اننا على ما يظهر قانعون بحالة مدارسنا الحاضرة، والا لفكرنا بتجديدها ورفع مستواها ومعنويات معلميها.
انا لا ألوم المعلم ابداً، فلو اتيحت له الفرصة كي يتعلم لتعلم وعمل. وعبثاً
نحاول رفع المستوى العام لبلادنا ومجتمعنا، ومدارسنا باقية على ما هي عليه واولادنا مهملون محتقرون.
بورك الشعب الذي يعطي المقام الاول لاطفاله وصغار ابنائه، انه شعب يعمل للحياة، للمستقبل، للخلود.
