تعيش ، وما العمل ، وما تبقى له من مورد ؟
هنا عولجت الازمة : فابناء عم ا . قاموا بكل ما يستطيعون من اجل شقيقتهم واولادها الثلاثة . فالأخ الاكبر وله من العمر ٣٠ سنة قام بعمل بطولي : لقد فسخ خطوبته من فتاة يحبها منذ ثلاث سنوات لأن اهلها يصرون على زواجه منها سريعاً وذلك ليساهم في مساعدة عائلته .
ولكن ماذا يحدث اذا اطل امد المرض ؟
امام هذه الحالات المؤلمة المزعجة ماذا نستطيع ان نعمل ؟ أي عنصر فعال نستطيع ان نعتمد ؟
من الناحية الطبية لدينا المعاينات المجانية في المستوصف لمكافحة داء السل ، اهتمام الاطباء والمساعدات الاجتماعيات فنجدتهم جميعهم قيمة وعظيمة . كما ان الاستشفاء المجاني في مصح يجنس له اثره الفعال ، ويرجع الفضل في ذلك لوزارة الصحة .
لكن من الناحية الاجتماعية كيف تتمكن من مساعدة هؤلاء الفقراء الممرغين في البؤس ؟
لقد بحثنا عن المساعدة في دور الاحسان المتعددة لتعدد المذاهب والطوائف في لبنان فكانت سخية . كان منا استجداء ولكنه استجداء شريف . وقد اهتمت الجمعيات الخيرية بالناحية الاجتماعية ، واحداها تقدم لنا مساعدة شهرية قيمتها عشر ليرات لبنانية تقدمها لعائلة ما دام احد مرضاها في المصح . وبالاضافة الى مساعدة جمعيات الاحسان هناك المساعدة الفردية . ويجب ان نعتمد فقط على هذه المساعدة الفردية عندما يكون المريض غريباً عن لبنان اذ انه لا يوجد في لبنان أي مصح مجاني للغرباء .
لقد طالبنا وزارة الصحة والاسعاف العام وحصلنا على طلبنا ، بانشاء بطاقات مساعدة في دور الايتام لاولاد المرضى . ونتمنى ايضاً لو ان ميزانية حكومية تمكن ولداً واحداً من اولاد المرضى بداء السل ان يدخل الميم على حساب الحكومة ؛ ولكن للاسف انه مجرد ثمن .
وسيحل قانون تأمين العمل عندما يطبق قسماً كبيراً من الازمة . تيسر لنا ان نشرف على حال عاملة لها من العمر ٢٠ عاماً تعمل في الريجي بأجر اسبوعي قدره خمس عشرة ليرة لبنانية التحقت بالعمل في تشرين الاول عام ١٩٤٩ واخذت تسعل في تشرين الاول سنة ١٩٥٠ . عولجت من قبل طبيب الريجي مدة من الزمن وادخلت بعد ذلك الى المصح اذ عرف انها مصابة بهذا الداء . دخلت المستشفى في كانون الثاني سنة ١٩٥١ .
كنا شديدي الفرح عندما علمنا ان مدير العمل حيث كانت تشتغل يأتي لزيارتها بصورة مستمرة مما يعزها ، ودفع لها راتب اشهر مرضها الثلاثة .
وفي بعض المصالح الرسمية يساعد الموظف اذ اصيب بمرض ما شرط ان يكون مثبتاً .
اننا نأمل كثيراً ان يحقق مشروع الوقاية من المرض والتأمين على المرضى في لبنان . ومن الضروري ايجاد هيئة رسمية للاعتناء بهؤلاء الفقراء التعساء دون ان يقذف بهم القدر الى الاستجداء ، ودون ان يتركوا فريسة للمرض الذي ينزع منهم قواهم والامكانية التي تساعدهم على تأمين حياة عائلاتهم .
![يتشرف : الدكتور ميشال جبارة الدكتور ميشال جباره ( من مستشفيات باريس ونيويورك ) الاختصاصي في الامراض النسائية - التوليد بدون ألم - التناسلية والعقم « رجالا ونساء » باعلام حضرتكم انه نقل عيادته من شارع الاوزاعي الى مستشفاه الجديد : « بيت الامومة » طريق الشام - زاوية شارع عبد الوهاب الانكليزي ( قرب وزارة الصحة ) حيث يعاين مرضاه يومياً من الساعة ٨ - ١٢ قبل الظهر بالاضافة الى عيادته الثانية : شارع المعماري ملك لبيب زلا - رأس بيروت تلفون ٤٢[...] حيث يعاين مرضاه ايضاً كل يوم من الساعة ٣ - ٦ مساء « وعلى مواعيد خاصة »](../ar/251232e64191.jpg)
