المندوبة: يبادر دولته، قبل سماع أي استيضاح إلى إعطاء البشارة التاريخية
الجملة بين البشائر فيقول:
دولة الرئيس: حولت المشروع إلى لجنة الإدارة والعدلية، وبعد
إقراره يتحول إلى المجلس النيابي. ومشروعي كامل، كامل الحقوق
كلها دفعة واحدة، والمرأة اللبنانية ستنتخب وستنتخب للمجلسين
النيابي والبلدي.
ويبتسم دولته ابتسامة الرجل الظافر الذي بإرجاعه حق المرأة اللبنانية السليب
شق الطريق لكل نساء هذا الشرق الأدنى ليساهمن في نهضة العالم العربي
فالأقطار العربية. ويبتسم كذلك ابتسامة العالم بوقع النبأ على لبنانية بين عشرات
من اللبنانيات يعملن منذ فتوتهن في سبيل هذه المساواة ورفع تلك الظلامة
الشائنة السوداء.
شكرت باسم صوت المرأة وقلت:
— كانوا يتعللون في المجلس السابق أن القوانين لا تقرر في الدورات الاستثنائية.
— على كل، من المعلوم أن المرأة لن تمارس حقها في المجالس
النيابية قبل انتهاء مدة المجلس الحالي.
والمجالس البلدية؟ إن موعد الانتخاب في تشرين القادم؟
— حتى في حالة مصادقة المجلس على المشروع يبقى أمامكن
عنصر «الوقت» وأعتقد أن المجال قصير لإعداد الجداول واللوائح..
— على هذا، على افتراض أن الانتخابات البلدية تمت قبل الانتهاء من متطلبات الانتخاب الإدارية، ألا ترون، ودولتكم تنوون الوصول إلى إصلاح سريع،
أن تعمد الحكومة بصورة استثنائية إلى انتداب بعض السيدات المشهود لهن بالفضل والخبرة والنشاط كمساعدات للمجالس النيابية، فيما يدخل ضمن اختصاص
المرأة في حقول النظافة والصحة والإسعاف العام والتجميل؟
ويحضر الحديث القاضي الأستاذ وفيق الحاسمي فيقول:
— لا يمكن التعيين في المجالس المنتخبة.
المندوبة — لا أقصد تعيين أعضاء من النساء، أقصد انتدابهن مستشارات أو مساعدات للمجالس البلدية لئلا تؤخر الإصلاح سنتين!
— لا أجد ما يمنع المجالس البلدية من الانتفاع بجهود السيدات وانتداب مساعدات أو مستشارات منهن؟
هل يمكن «لصوت المرأة» أن تحسب كلام دولتكم وعداً صريحاً؟
— معلوم، وبكل تأكيد، وبأسرع ما يمكن.
— أود أن أستوضح دولتكم في مشروع الجامعة اللبنانية:
إن تجاه إلحاح الطلاب للإسراع في تأسيسها تقوم آراء أخرى توصي بالتريث، فهناك الصعوبات المادية والتكنيكية.
— لن ننشئ اليوم جامعة كاملة كسائر الجامعات، سننشئ بعض فروع لا تدرّس في الجامعتين الأفرنسية والأميركية. هي
نواة لجامعة أتمنى أن تصير — في المستقبل — حقيقة قائمة ملموسة.
وتقف المندوبة مودعة لأن في البهو ما يزيد على عشرين زائراً ينتظرون — فيقف دولته ويقول:
— هما قضيتان نفذتهما من منهاجي: إتلاف الحشيش وحقوق المرأة اللبنانية وهذه القضية الأخيرة هي في اللجنة البرلمانية للإدارة والعدلية.
«صوت المرأة» نشرنا في مكان ثان من هذا العدد اعتراف اللجنة النيابية التي أحيل إليها مشروع حقوق المرأة مع مشروع القانون والأسباب الموجبة.
وننتظر مصادقة المجلس على هذه الحقوق لنقول... وأخيراً! الحمد لله!!
«صوت المرأة»

