وما هو رأيكم في الجامعة اللبنانية التي تنوي الحكومة تأسيسها ؟
اعترف أن في لبنان نوعاً من الحماسة لا تجد - على الدوام - سبيلاً الى تفكيري . لا لست متحمساً لتأسيس جامعة لبنانية لاعتبارات عديدة اهمها الناحية الاقتصادية ... اني من الذين يحبون ان يمدوا ارجلهم على « قد البساط » ! ان نفقات الجامعة تستنزف قسماً كبيراً من ميزانية الدولة - لا من ميزانية وزارة المعارف وحدها ! - ثم ان لبنان اليوم بحاجة الى مشاريع اولى باهتمامنا من تأسيس جامعة خصوصاً وعندنا جامعتان ! أليس من المستحسن ان نزيد عدد المدارس الابتدائية اولا حتى نقضي على الامية ؟
ورياض الاطفال ؟ أليست رياض الاطفال في القرى النائية لازمة الوجود ؟ والمناطق المحرومة من المياه والنور أليس انعاشها بهذين العنصرين اهم من تأسيس جامعة ؟ اقول هذا بكل صراحة ولا اخاف ان أرمي بالمروق من الوطنية فانا مغترب منذ ٤٠ سنة ولا ازال محافظاً على جنسيتي اللبنانية !
« صوت المرأة ». تفتخر بنشر مآثر المغتربين وتجدد العاطفة الطيبة التي تدفع ابناء المهاجر الى مساعدة وطنهم بهذا الشكل المفيد المجدي لان كل حجر يبنى في مشروع عمراني هو دعامة جديدة في صرحنا هذا الجديد : لبنان .
اما رأي الاستاذ المر بالجامعة اللبنانية فهو رأي وجيه له كثير من الانصار ، نحيله الى معالي وزير المعارف الاستاذ اميل لحود ...
انتم قادمون من بلاد نجحت فيها الصناعة ومن وسط تجاري كبير . فماذا تشيرون على الراغبين في تعمير لبنان صناعياً ؟
ان اول ما اوصي ابناء لبنان ان لا ييأسوا لعدم قيام المشاريع الصناعية الكبرى ، وان كان لي ان اوصيهم فبصناعات صغيرة ذات رؤوس اموال صغيرة تستهلك في لبنان طبق حاجات اهله . واوصيهم بتعهد الاصطياف ، وبانشاء البانسيونات كما رأيت في مدن البرازيل وفي جبال سويسرا حيث تعيش عائلات عديدة من بيوت تدار بترتيب واتقان ونظافة كاحسن النزل .

