(ث) بعد سنوات معدودة يصبح لكل قرية في لبنان روضة اطفال .
اما المنفعة الادبية، فأقلها شعور ابن الغني بالمسؤولية تجاه اطفال بلاده المحرومين، وتعوده ان يقتصد شيئاً من مصروف السينما او الملاهي الاخرى لاغاثة اطفال خلقهم الله كما خلقه ولكنهم ولدوا في مناطق بعيدة عن العمران . والى هذا، فان تلامذة المدارس المتبنية يرتبون رحلات لزيارة الروضة التي هي روضتهم، ويعيدون في القرى تمثيل الروايات الادبية التي ليس من يتقنها مثل احداث بيروت، ويقيمون حفلاتهم الرياضية الشيقة فيشيعون روح الرياضة في القرى وينشرون شيئاً من المرح والتسلية بين الجبليين الذين لا يذكرون خيرات القرى المحظوظة الا بحقد وغبط وحرقة .
كما ان في مقدور بنات المدارس ان يحيكن الصوف لاطفال روضتهن ، ومفروض فيّ وقد شاهدت في مدرسة واحدة ما جمع من الثياب للاجئين ان اتنبأ بان كل طالبة في مدارس بيروت ستتبنى طفلا في مزارع الجبل .
وثمة منفعة ثانية وهي تعريف الشبان والشابات على مناطق جبلية جديدة ، واستدراجهم الى شم الهـواء والى الاصطياف في قرى بسيطة متواضعة ينفق فيها الناس نصف او ثلث ما ينفقون في القرى الارستوقراطيـة . واخيراً ... جرهم الى لمس بؤس المزارع ومشاهـدة حرمان يقاسيه ابناء الجرود واستكشاف مواهب كثيراً ما تدفن في حنايا الاودية.
هذا ما اردت ان الفت نظركم اليه ، ايها السيد الرئيس، وكلي امل ورجاء ان تتبنوا مشروع الطفل وتجعلوا منه رمزاً لايمانكم بالمرأة اللبنانية وبمقدرة نساء لبنان على الاشتراك بخدمة هذا الوطن. والسلام عليكم ورحمة الله .
