منذ أواسط القرن العشرين وأزياء « التايورات » تحتفظ بشعبيتها بصفة كونها بذلة رسمية عزيزة على المرأة ومحببة لديها إذ لا يمكنها الاستغناء عنها مهما كانت طبقتها الاجتماعية ، وخصوصاً لأن النساء اليوم يقمن بعمل نظامي في الحقل المدني ، ولأن الموظفة والمديرة والفتاة التي تنخرط في هذا الميدان ، تجدن جميعهن في « التايورات » ميزات عديدة كالظرف والكياسة . لذلك هن يضحين ببعض المال لاقتناء مثل هذا الزي في خزانة أثوابهن . ويشجعهن على ذلك كبار التجار ! كما أن شخصية المرأة تبرز في التايور أكثر من أي لباس آخر .
وترى القارئة في الرسم المدرج هنا كيف أن واضعي التصاميم جعلوا لهذا التايور الجديد الطراز ، صدرتين : الأولى ذات أزرار على جانب واحد وصدرة ثانية من المخمل الأسود فصلت وفقاً للنموذج نفسه . وللمجانسة ، وضعت للجيوب المثلثة الزوايا زينة من المخمل من لون الصدرة التحتانية . ويعتبر هذا التايور في مجمله تطبيقاً للنظريات الكلاسيكية في الأزياء وهو قابل لأية زينة وتحوير وتبديل ترتأيها اللابسة بزيادة بعض الملحقات المرتبطة بذوق المرأة الشخصي . ويصح أن يرتدى هذا الزي مع أنواع مختلفة من القبعات كما يمكن تغيير لون الصدرة ولون زينة الجيوب . ويمكن ارتداء هذه النماذج في المدينة أو الريف على حد سواء . ومنها ما وضع بطريقة تظهر معه المرأة أكثر حركة وحيوية ونشاطاً في مشيتها كما وضعت ذلك استوديوات لندن ودور أزيائها الكبرى .
وفي النماذج المدرجة على الصفحتين التاليتين ، تجدين تصاميم مختلفة للتايورات الحديثة ، أميركية وباريسية ، تمثل كما أعلنت دور الأزياء الكبرى في العالم — الزي المفضل لشتاء ١٩٥٠ — ١٩٥١ .


