
ان اكون ممثلة بالرغم من كل عوامل
التثبيط التي اجدها من اهلي . انني لا
افكر ولا احلم الا بالمسرح — فهل تظنون
ان هناك املاً بتحقيق امنيتي هذه ؟
ج : مما لا ريب فيه ان الاخلاص
لفكرة ما ، او لتحقيق هدف ما ، لما
يساعد جداً على تحقيق تلك الفكرة أو
ذلك الهدف ، ولكن الاخلاص وحده
غير كاف ما لم يدعم باشياء اخرى ايضاً ..
فلكي تكوني ممثلة يجب ان تكوني ذات
فطنة كبيرة ، وان تتمتعي بصحة ممتازة ،
ولك مقدرة فائقة على تحمل المشقات ،
وارادة قوية للصمود امام أي اخفاق .
فالكثير من الفتيات يحلمن بالنجاح على
المسرح الا انهن لا يبلغن ذلك لانهن لا
يملكن المؤهلات اللازمة لجعل احلامهن
حقائق ملموسة .
*
س : يقوم زوجي بعمل ثابت في
فرقة موسيقية صغيرة ، وتعمل هذه
الفرقة على الغالب في الليل ، كما تعمل
احيانا في النهار ، وهكذا فان زوجي
يكون دائماً خارج منزله . ولما الفت
نظره الى ذلك يجيبني بانه لا ينقطع عن
المنزل من اجل مسرته الخاصة وانما لكي
يربح اجراً اكثر مما يربح ، وعليّ ألا
اهتم بامر تغيبه عن المنزل ما دامت الارباح
المادية اكيدة . وانني اصدق قول زوجي
هذا لكنني افضل وجوده في البيت على
اية زيادة في دخله المادي ، فهل انا محقة
في تفكيري هذا ؟
ج : اذا كان زوجك يعمل اليوم
كله فلا يجمل به ان يكون خارج بيته
ليلاً ايضاً ، او على العكس من ذلك ،
وبوسعك ان تنبهه الى هذا الامر ، من
اجل صحته ، وان تقولي له بلطف بانك
تعتبرين رفقته افضل من زيادة دخله ،
وانكما ما اقترنتما الا لتكونا الى جانب
بعضكما ، فمصلحتكما المشتركة تقضي ان
يجد من سهراته ولو كانت من اجل كسب
الرزق .
*
س : افترقت عن زوجي منذ سنتين ،
واقر بانني كنت مرتاحة لهذا الفراق ،
غير ان ولدي قال لي بأن تلامذة مدرسته
يسألونه دائماً عن ابيه وتؤلمه هذه الاسئلة ،
وانني لراغبة الان من اجل ولدي ان
اتصالح وزوجي فماذا ترون ؟
ج : مما لا ريب فيه ان تفاهمك مع
زوجك هو عين الصواب ، ولكن هذا
التفاهم لا يأتي بالفائدة المرجوة اذا لم
تبذلا كل ما في وسعكما لكي تعيشا
معاً بسعادة دائمة ، واذا تم لكما ذلك
فسرعان ما تعرفان ان هناك اخطاء من
جانبيكما باستطاعتكما التغلب عليها ، ان
كنتما تريدان ذلك حقاً ، وتذكري انه
سيكون لعودة زوجك الى بيته اثره
الكبير في حياة ولدكما .
