- اذا حدث يوماً وفكرتِ بي ياعزيزي، هل تذكرين كم احبك؟
فاغمضتِ عينيك وانحنيتِ نحوي وقلت:
- جيم! لا تتكلم هكذا!
وتبادر الي انك لا تريدين ان ابوح بجميع ما اني فتحت ذراعي لعلمي انها اللحظات الاخيرة التي نقضيها معاً. فاختبأت في صدري ومن خلال دموعك قلت لي:
- الى اللقاء ياعزيزي.
★
في اليوم التالي كتبت اليك رسالة «رسمية» لاشكرك فيها على دعوتك، قلت فيها اني افهم تماماً اذا كنت لا تجدين وقتاً للكتابة؛ انتظرت الجواب اسبوعاً فلم احظ بشيء. ومرت الاسابيع ولم يبق لي منك غير الذكرى.
وارسلني ارباب عملي الى شيكاغو. وازدهرت الشركة. وسار حلم ارسال الموسيقى فوق امواج الهواء في طريق التحقيق. وتحسنت احوالي. فتركت امي عملها في الخياطة وجاءت تسكن معي.
★
هل تذكرين ياحبيبة؟
لقد مرت السنون - ست وعشرون سنة كاملة - غداً نحتفل بمرور عشرين سنة على زواجنا لانني، في النهاية، عدت ووجدتك! التقينا صدفة في شارع «بارت» ورأيت - من جديد - ذراري الذهب في عينيك.. هنالك في الشارع اخذت اعيد على مسمعك الجملة التي قلتها لك على رصيف المحطة:
- اذا حدث يوما وفكرتِ بي هل تذكرين....
فقاطعتني ومددتِ الي ذراعيك فحسبت ان نصف من في المدينة ينظر الينا وقلت:
- اذكر تماماً ياجيم العزيز اني احبك!
وتعانقنا. كان في الشارع ارغن من تلك الآلات التي تملأ الفضاء باقبح انواع الموسيقى ولكنها كانت لنا كاعذب اناشيد شوبير.
واليوم ياحبيبتي! انت تنهكين نفسك هماً بابنتنا «بتي» وتقلقين كما كانت امك تقلق من اجلك. ان ابنتنا في الثامنة عشرة من العمر، ونحسب انها تحب «بيل ماك كيم»، ارجو منك ان لا
تكوني شديدة القساوة على هذا الشاب. في الامكان ان تقرري شيئاً بعد ان تقرأي في هذه السطور حكايتنا نحن الاثنين. هي هديتي لك يوم عيدنا. سأتركها الآن في غرفتك حيث تنامين.
أمن الممكن ان ندعو «بيل» الى مأدبة العشاء التي سنقيمها في النادي؟ قد يحدث ان يحس نفسه غريباً في حضرة رجل نال جائزة «بوليتزر»، وامرأة نائبة في المجلس، وسائر مدعوينا «العظماء» قد يحدث ان يرتدي «سموكن» مأجوراً ويعجز عن قول ما يجب ان يقال.
ولكن منذ زمان طويل دعوتِ شاباً فقير الحال الى مرقص الجامعة حيث كنتِ تدرسين....
هل تذكرين ياحبيبتي؟؟؟
