واحاديثها؟ لماذا لا تساعد الدولة جمعياتنا لتقوية برامجها التهذيبية والادبية ؟ هل ستعطى لنا هذه الحقوق لتقف مكتوفات الايدي وتقتصر على فئة منا دون سواها. وجب علينا اذاً ، ان نطالب بتقوية عناصرنا وجمعها وبالبدل السخي لنشئة اجيال مثقفة صالحة لتسلم هذه الحقوق .
نطالب بالحقوق ولا نعتبرها ، وبالمساواة بالرجل ولا نساوي انفسنا ، علينا ان ننبذ الاحاديث الانتقادية والضعف المتحكم فينا ، اسوة بالرجال ، وان نقدر الشعور الوطني والجهاد السياسي القومي ، وان نزرعه في قلوب وعقول بنات جنسنا وان نجاهد ونبحث ونستجلي الامور فلا نمر عليها مروراً سطحياً دونان نفهمها .
توجيهنا السياسي يجب ان نعني به ، بوحي العقائد والمباديء والشعور الوطني، لا ان نخضع لعنعنات خارجية وندعها تتحكم فينا . فعلينا ان نقدر المتعلمين حق قدرهم ونجاهد لتقدر المجاهدين ونستوحي سياستنا من ابطالنا الوطنيين وجهادهم ومن صالح شعبنا وجنسنا المستضعف ، من حالة الشعب البائس ، الجاهل، المريض، من الدين والمباديء السامية والمصالح العامة ، فقد جرب هذا الشعب المسكين الرجال وهو الان يأمل الرحمة والعطف من النساء ! ليكون نواة لسحق الجهل والمرض.
هلاّ تفضلت حكومتنا وانشأت في جميع انحاء لبنان نوادياً ثقافية لتوجيهنا التوجيه السياسي الصالح ، ليكون هذا دافعاً لشحذ الهمم ونضوج الوعي القومي الصحيح ، ليسمو هذا الوطن بجهود نسائه متكافئة مع رجاله؟ هذا ما ستقدم جوابه لنا الايام المقبلة ، ومن يعش ير .
