
هذا شيء جميل حقاً ، وفوز كبير للمرأة ، ولكنه المقدمة فقط ، واننا ، حتى ولو صح المراد ، ومارسنا حقوقنا السياسية من غد ، فان هذا لا يبدل كثيراً من نظرة الرجل الينا ، فرجالنا اليوم تربوا ونشأوا على ما هم عليه من اعوجاج ، ورسخت في اذهانهم صورة للمرأة ، من الصعب جداً تبديلها . ذلك لان العوامل الداخلية والخارجية التي ساعدت على رسوخ تلك الصورة الناقصة الشوهاء ، هي اقوى من ان تزيلها اليوم مناقشات وبراهين ، مهما كانت هذه البراهين منطقية مقنعة .
اذن فلنغسل ايدينا من هذا الجيل ، اعني منكم انتم ممن يعارضوننا في قضيتنا ، ولنتطلع الى ابناء الجيل الجديد ، الذين سينشأون في ظل الحرية الحقة ...
اجل ، ان دور الانتقال سيمتد الى جيل آخر ، يوم يترعرع اطفالنا بين ابوين متساويين من حيث الحقوق ، ويتعلم الابن ، بان لا امتياز له على اخته ، وانما لها ما له من حقوق ... وهنا بالذات تبدأ المرحلة البناءة ، التي تهيء الجيل الصالح الذي نريده لبلادنا .
قلت ان الحقوق السياسية هي الخطوة الاولى ، ولا ينتهي نضال المرأة بعد تحقيق الخطوة الاولى ، ولكنه يتجه اتجاهاً منظماً في سبيل الحصول على حقوق اخرى ، قد تكون في نظر المرأة اكثر اهمية من الحقوق السياسية نفسها - اعني حقوقها المدنية التي تخولها العيش مكرمة مرفوعة الجبين ، واعني كذلك تلك الحقوق التي سلبتها اياها الشرائع والاديان وبقيت حتى الان ولا سلطة تشريعية تردها اليها .
من اجل هذا ، كانت قضية حقوق
المرأة السياسية التي تشغل الاوساط النسائية في لبنان اليوم ، قضية هامة جداً هي اعمق مما يتصور الرجل . هي ليست حركة اعتباطية ، غايتها وصول بضع سيدات الى كراسي الحكم ، وانما هي قضية غاية في الدقة ، تهدف في الصميم الى تهيئة جيل صالح متزن قوي ، ينهض باعباء هذه الامة المنكوبة ويرد عنها الويلات والمصائب الكثيرة . فقد ثبت لقادة الفكر عندنا ، ان من اهم الاسباب التي تشدنا الى الوراء وتقعد بنا عن اللحاق بالامم الناهضة ، وتجرنا من فشل الى فشل ومن مهزلة الى مهزلة - ان من اهم اسباب هذا كله ، موقف المرأة القلق الضعيف ، وعجزها عن الوقوف ثابتة القدم في محيط سلبها الكثير من حقوقها الطبيعية ، ووقف مكتوف اليدين ، لا
يبدي اية رغبة في اصلاح ما افسد .
ايها السادة : ان المرأة التي تبني للاجيال المقبلة يجب ان تكون قوية لتطلع جيلاً قوياً واثقاً بنفسه ، وهذا لا يكون ما لم تمارس المرأة حقها الكامل وما لم تتيقن بانه لا قيمة للجنس في تعيين وتحديد هذه الحقوق ، وانما القيم كلها للكفاءة والاجتهاد وحسب .
لقد آن لنا ان نعي هذه القضية وعياً صحيحاً على ضوء هذا التحليل ، اذا اردنا ان نحيا حياة راقية مستقلة ، واذا اردنا لامتنا مستقبلاً زاهراً . اما استمرار الحالة التي نحن فيها الآن فنتيجته وخيمة ، لا نريدها لانفسنا ولا لامتنا .
والسلام عليكم .
١ - نعم ، حتى اذا تصرف الطفل بمخصصاته ، تصرفاً غير حكيم ، فان هذا يعلمه في المستقبل .
٢ - كلا ، ليس من الحكمة ان « نبرطل » اطفالنا ليؤدوا واجبهم البيتي ويساعدونا - اما المكافأة بعدئذ عن عمل متقن قام به الطفل فهذا امر محبذ .
٣ - كلا ، فهذا الجو مصطنع وغير طبيعي بالنسبة الى الطفل .
٤ - بالطبع لا ، لان ضغطاً كهذا من شأنه ان يضر بالطفل . والمدرسة الجيدة تؤمن هذا النقص بوسائل التشويق ، لا وسائل الترهيب .
٥ - نعم ، وتجدر باطفالنا ان يحسنوا استعمال كلمة « شكراً » .
٦ - ان المكافأة والقصاص - كلاهما من الامور غير الصالحة لتربية الاطفال .
٧ - ان الهدية الثانية انفع وتساعده على تنشيط فكره وتحريك قوة الخلق والابتكار .
٨ - كلا ، « فالكف » لا يحل المشكل ، وهو علاج وقتي لا ينفع .
٩ - يحسن ان يكون الوالد مثلاً صالحاً لاولاده ، شرط الا يسرف في حسن التصرف ، لئلا يعرض اولاده للمستحيل . والافضل ان يكون طبيعياً ، مع تأكيد على الفضائل الخلقية .
١٠ - كلا ، وان افضل الاباء يفعلون ذلك . فالنضب هو من طبائع البشر ... اوليس الاباء بشراً ؟ !!