الحديثة ، يحرم طفلك لذة التمتع بحليبك ،
لانه الاكسير العجيب الذي يقي اسنانه
ويقي جسده عموماً ضد كثير من
الامراض الفتاكة .
ان كل ام تدرك بغريزتها ما للرضاعة
من اهمية ، وماذا تعني هذه الفترة لها
ولطفلها معاً . انها اقدس ساعة في حياة
الام ، ساعة تعطي طفلها من قلبها ومن
جسدها ، لتمهد له النمو والحياة ..
ومن الخطأ الشائع عندنا ان نهمل
العناية باسنان الحليب عند اطفالنا ،
ومراجعة طبيب الاسنان ، اعتباراً منا ،
بان هذه الاسنان لا تلبث ان تسقط ولذا
فلا حاجة بنا الى معالجتها ...
والواقع ، ان على سلامة الاسنان
تتوقف كمية طعام الطفل التي يتناوله
وجودة هضمه وبالتالي صحته العمومية .
فالطفل الذي يشكو اوجاع الاسنان لا
يمكنه ان يتناول وقعات كاملة من الطعام
كما وان معدته لا تتقن هضم الطعام غير
الممضوغ جيداً بسبب هذه الآلام ، ولذا،
فان معالجة اسنان الطفل باكراً ، هي
من اهم واجبات الام اطلاقاً .
وهناك الطواحن التي تظهر في
السادسة من العمر في مؤخرة الفك ،
خلف اسنان الحليب ، فتهمل العناية
الخاصة بها ، زعماً منا بانها من اسنان
الحليب والحقيقة ان هذه الطواحن هي
من الاسنان الدائمة التي لا تتبدل ، ولذا
يجب الاهتمام بامر هذه الطواحن ومراقبتها
والتأكد من سلامتها .
ومن الضروري جداً، تعاون الامهات
مع طبيب الاسنان فيما يختص باسنان
الاطفال. وهذا يتطلب زيارات منتظمة،
اهمها قبل افتتاح المدارس ، للتأكد من
ان الاطفال يبدأون حياتهم الدراسية
وهم اصحاء الاجسام ، اصحاء الاسنان ،
ليحصلوا على خير النتائج .
ان زياراتنا المنتظمة - نحن الامهات -
الى طبيب الاسنان ، والتعاون معه ،
واستشارته في كل ما يطرأ على اسنان
اطفالنا - كل هذا من اهم واجباتنا كأمهات
واعيات ، تقدر مسؤولياتنا حق قدرها،
ونحرص على سلامة اطفالنا وسعادتهم .

٣٩
