على اثر صدور العدد الفائت لمجلة «صوت المرأة» ، وفيه عرض تاريخي لانصار المرأة وخصومها فيما يختص بحقوق المرأة السياسية . وصلنا من رئيس محكمة التمييز ، الاستاذ حسن قبلان ، الكلمة التالية . ونحن اذ ننشرها حرفياً ، يسرنا جداً ان نكسب الاستاذ المحترم فيصبح من انصارنا !!
حضرة رئيسة تحرير مجلة «صوت المرأة» المحترمة :
اطلعت في عدد مجلتكم الاخير على جواب يحمل مني خصماً للمرأة فيما يتعلق بحصولها على حقوقها السياسية .
اني لا انكر القول المنسوب اليّ ولكني اودّ توضيحه ، والحقيقة ان كلامي هذا هو شطر من كلام آخر ، سقط سهواً من غير شك ، عند تدوينه . فما قلته كان يفيد ان من حق المرأة المقدس ان تتمتع بكامل حقوقها شرط ان تمكنها حياتها الاجتماعية الواقعية من القيام بهذه الحقوق — ثم اردفت ، آسفاً ، القول المدوّن في مجلتكم وخلاصته ان الرجال لا يستعملون حقوقهم كاملة ( كما يحدث في الانتخابات النيابية مثلاً ) فكيف بالنساء ! —
هذا واني الفت نظركم الى انه سبق لي واثبت في عدة مقالات ومحاضرات حق المرأة هذا . وكان مما قلته ان الشرع الاسلامي ، وهو القانون العام الوحيد الذي يحدد وضع المرأة في مجمل بلاد الشرق ، لا يمنع على المرأة حقها في ان تنتخب وان تُنتخب ، وان كل حد من هذا الحق الطبيعي جاءت به قوانين استمدت من الغرب يوم كان الغرب يحول دون المرأة وحقوقها السياسية وانه بمجرد الغاء هذه القوانين تعود للمرأة كل حقوقها من غير حاجة لذكرها .
وتفضلوا بقبول احترامي .
بيروت في ١١ ك١ سنة ١٩٥١ .

