... يموت الادب في الارض ، ولا يموت عندنا ، في لبنان .
فاللون ، نحن ، مسحنا به الحروف مسحاً ، فاشرق الحرف في ضياء اللون .
ومرغنا هذا الحرف العربي ، بالطيب ، فنبت الحرف من اقلامنا ، مثلما تنبت الوردة حمراء مخملية .
... والعقل مددنا شراعه فوق البحر ، وفي القمر ، ولمنا من دربه شباك الاوهام ، فشد العقل جناحه يهوّم
على ارض الناس ... وكانت ارض الناس جدباء ...
... والشعر عندنا ، مد القافية الى حد السماء ... فانفسحت دروب النجوم في قوافي شعرائنا .
ولم يعد للوزن عندنا حد ولا للقافية ، فصارت اللفظة قمة ، والقمة جبلاً والجبل سماء ، واتحدت السماء بكل
ما فيها بكل ما فينا .


