تتحدث عن: «اتحاد حماية الاحداث»
ان الملم بنواحي النشاط النسوي في لبنان، لا يلبث ان يلفت نظره اسم هو يحق في طليعة الاعضاء العاملة في اكثر من حقل واحد. وصاحبة هذا الاسم هي السيدة اليس الفرد نقاش. وستتحدث هنا عن اهم مشاريعها الاجتماعية «اتحاد حماية الاحداث».
والسيدة نقاش علم من اعلام النهضة النسائية في لبنان، ومن انشط سيداتنا واخلصهن في بذل وقتها وتفكيرها للمشاريع الانسانية التي تتطلب قلب المرأة ويد المرأة، وعطاء المرأة...
اشرفت السيدة نقاش سنة كاملة على لجنة تحرير مجلة «صوت المرأة» وهي على علو مقامها الاجتماعي، ذات شخصية متواضعة، قريبة الى كل قلب، عطوفة، حنونة - وهذا مما يساعد كثيراً على نجاحها في عملها الذي سنتحدث عنه معاً.
س - السؤال الاول، متى، يا سيدة نقاش اسستم «اتحاد حماية الاحداث»؟
ج - اسسنا «اتحاد حماية الاحداث» في لبنان سنة ١٩٣٩،

وفي سنة ١٩٤٤، اعتبرت المحاكم الجزائية هذه الجمعية كعنصر اساسي لتطبيق النظريات الاجتماعية في محاكمة الاحداث المنحرفين
س - تعنين يا سيدة نقاش، ان مندوبات من جمعيتكم، يحضرن جلسات المحاكمة، ويبدين رأيهن في مصير الاحداث الذين يحالون الى المحاكم لارتكابهم جرائم اولية كالنشل والسرقة والتدهور الاخلاقي وما شاكل؟
ج - نعم، وان اكثر الاحكام الصادرة بحق الاحداث المنحرفين، تعطى استناداً على رأي مندوبة الجمعية التي تكون
قد أجرت تحقيقاً اجتماعياً واسعاً في بيئة الولد، ومع افراد عائلته وعلى اسباب ونتائج هذا التقرير تستند في اعطاء حكمها على مصير هؤلاء الاحداث المنحرفين.
س - انها ولا شك خير الوسائل واعدها، لان المندوبة تكون حتماً، قد عالجت مشكلة الطفل من نواحيها الاجتماعية والنفسانية، واخذت بعين الاعتبار جميع الظروف التي قادته لارتكاب الجريمة الاجتماعية، وبالتالي، فان حكمها عليه يكون اقرب الى العدالة، من اي حكم آخر، ينبثق عن المحكمة وحدها من مجرد التحقيق الخارجي مع الحدث، ومع الشاهدين!
ج - بالطبع يا سيدة شبيوب، سيما وان المندوبات اللواتي يقمن بالتحقيق الاجتماعي، ويدرسن المشكلة من جميع نواحيها، هن مختصات لهذا العمل بالذات. فهن في الاصل مرضات قانونيات او حائزات على شهادة البكلوريا، وفوق هذا، درسن عملهن الاجتماعي دراسة جدية، مدة ١٢ شهراً.
س - بالحق، انه لتخصص جيد وشامل، وكم يبلغ عدد المعاونات الاجتماعيات يا سيدة نقاش؟
ج - ان عددهن الان ثلاث فقط، وهذا العدد ضئيل جداً نسبة لسعة الحقل الذي نعمل فيه، لكن امكانياتنا المادية لا تسمح باكثر من ثلاث معاونات اجتماعيات في الوقت الحاضر.
س - طبعاً، لان ميزانيتكم كما يبدو، تقصر حتى عن تأمين مرتبات الموظفين الساهرين على مصلحة هذه الخدمات الاجتماعية التي تتطلب جهوداً ومثابرة... هذا عدا عن جهود المتمرنات والسيدات المتبرعات من اعضاء الجمعية... والان يا سيدة نقاش نتنقل الى سؤال ثانٍ: ما هي اهم ناحية اجتماعية تعنون بها في
