الزوج الهارب
اولى به ان اطرحه في صندوق النفايات
فهو المكان اللائق به .
ولم ينس ان يتلفت خوف ان يسمعه
انسان فيناله من تأنيب ( أنّا ) ما
لا يحب ، وسمع تومي بعد ذلك قرعاً
خفيفاً على الباب فسارع بفتح الباب
للطارق واذ به يرى رجلاً نحيفاً ويداه
في جيبي سرواله فما ان ابصره سيمونز
حتى بادر بالسؤال :
- اليس هذا مسكن مسز فورد ؟
وحدق اليه سيمونز لحظة ثم قال -
ماذا ؟ واجاب الغريب : مسز فورد او
مسز سيمونز كما يسمونها الان .
- اه كلا انها ليست موجودة الان .
- حسناً اظن انك زوجها الجديد
اليس كذلك .
- نعم .
ونزع الرجل غليونه من فمه وحملق
قليلاً في سيمونز وقال - لقد استطعت
ان اعرف هذا من شكلك العمومي .
وتضايق سيمونز من صفاقة الرجل وبدا
عليه انه هم باغلاق الباب حين وضع
الرجل الغريب قدمه يمنعه من ذلك قائلاً:
- لا تتعجل لقد جئت احادثك كما
يحدث الرجل الرجل .
- من انت ؟ اني لا اعرفك .
- آه حقاً ، اذن اسمح لي ان اقدم
نفسي اليك . اني بوب فورد . قالها وهو
ينحني انحناء يشوبها بعض السخرية ثم
اردف : اني لم امت كما اشيع عني لقد
كان لي حظ النجاة وقد جئت لارى
زوجتي ولاحادثك قليلاً .
وفغر سيمونز فاه دهشة فتدنى فكه
الاسفل بشكل مضحك .. وعاد الرجل
يقول . لقد جئت احادثكما فبلا دعوتي
للدخول ؟ واطبق سيمونز فاه وتنحى عن
المدخل بحركة آلية ليسمح للرجل بالصعود
وصعد وراءه وقد راحت تتجاذبه
الافكار ، ها قد ظهر فورد على المسرح
فمن كان يقدر هذا . ثم ماذا لو طالب
الرجل بزوجته ؟ هل سيكون هذا بمثابة
ضربة قاصمة له ؟ ام لا ؟ ولكن ليسأل
نفسه اولا أهو سعيد بعيشه مع أننا ؟

