ازالت من اذهانهم كثيراً من الاوهام عن البريطانيين وارستقراطيتهم .
ولم يساعدها احد على ايجاد العمل ، بل وضعت اسمها على لائحة طالبي العمل في مدرسة التجارة الثانوية ، فلم يمض وقت طويل حتى حصلت على العمل الذي طلبته بعد ان وجدوا فيها فتاة جادة في العمل قادرة على تحمل المسؤوليات . ولكن سرعان ما تحققت بعض مخاوف مدير عملها ، اذ ان المكتب امتلأ برجال الصحافة وبالمصورين الفضوليين ، مما ادى الى تأخير العمل ، فما كان من والدها إلا أن فرض رقابته على تصريحات ابنته ولم يسمح لها بالادلاء بالتصاريح إلا في « ريد هول » بالرغم من صداقته لرجال الصحافة ، فتوقف نشاط الاخبار بذلك .
وها هي ابنة الحاكم العام وقد اعتاد اهالي اوتاوا رؤيتها في طريقها الى العمل بثياب بسيطة تشتريها من مرتبها الخاص . ويقول رئيسها « اننا لا نناديها الا باسمها المجرد روز ولا نعاملها إلا كزميلاتها ، رغم ذكائها ومثابرتها على العمل . فهي لا تتأفف ولا تتذمر عند تراكم الاعمال وتمديد ساعات العمل ، بل نراها دوماً وعلى شفتيها ابتسامتها المشرقة التي لا تفارقها » .
وتحاول روز دائماً ان تشعر زميلاتها بأنها مثلهن في المرتبة ، فتصنع الشاي في دورها وتغسل الفناجين والصحون حتى في اقسى ايام الشتاء في كندا ، وعندما يفضل والدها ان تستعمل سيارتهما الوثيرة تصر هي على ركوب الترام ، حيث تحادث من تعرف من الموظفين والكتبة . اما وقت الغداء فتأكل السندويش في المكتب مع زميلاتها ، بدل ان تأكل في

