رغبت الينا طائفة من قارئاتنا الكريمات الوقوف على بعض المعلومات فيما يختص بتجارة الزهور في بيروت - هذه التجارة التي اصبحت في السنتين الاخيرتين كأوسع تجارة في هذه المدينة التجارية الصغيرة - وها هي ذي مندوبة « صوت المرأة » الآنسة تنقل لنا بعض المعلومات الطريفة عن هذا الموضوع .
لمحته فجأة في وسط خميلة فيحاء ينسق ازهارها برفق ويتعهدها بعناية تفوق عناية الاب الشفوق ببنائه البررة . ولقد اثارني هذا الاهتمام البادي على وجهه وحفزني للدخول ومشاهدة مايجري في ذلك المكان عن كثب . وما ان خطوت الى الامام حتى رأيت نفسي في جنة من جنات عدن تحيط بي الازهار على اختلاف انواعها واشكالها ، تتعهدها ايد ناعمة رقيقة يشرف عليها موجّه حكيم له ذوق واحساس مدرّب انه السيد انيس وحباني صاحب احد محلات الازهار التي يكتظ بها « باب ادريس » ما ان رآني حتى تقدم مني وسألني عما اريد وهنا تحيرت ! بماذا اجيب ؟ وخطر لي ان ازيد
معلوماتي عن هذه التجارة اللطيفة عساي اتعاطاها في احد الايام ! ولقد رحّب بمطلبي هذا السيد الكريم واخذ يرد على اسئلتي ويرشدني فوق ما كنت اريد . سألته اولاً :
س : هل يمكنك يا سيدي تحديد تاريخ تجارة الزهور في لبنان ؟
ج : ليس بامكاني بالضبط تحديد تاريخ تجارة الزهور ولكن الذي اؤكده انها قديمة جداً ، ولكنها لم تكن مثل هذا التوسع والانتشار .
س : كيف تختلف زراعة الازهار في البلدان المختلفة ؟
ج : تختلف زراعة الازهار باختلاف المناطق ، وكل بلد من بلدان العالم له ميزاته واختصاصه حسب تربة البلاد وجوها . ففي كولومبيا مثلاً يكثر الاوركيد ، وفي العجم السيكلمان . غير ان العلم والاكتشافات الحديثة سهلت انبات الزهور في غير ارضها وموسمها . في فصل الربيع تنبت عادة اكثر انواع الزهور في بلادنا ، وفي الفصول



